. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال البغوي: هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع بن الجراح.
واستحب جماعة من أهل العلم أن يصوم المرء اليوم التاسع. يروى عن ابن عباس أنه قال: صوموا اليوم التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود. وإسناده صحيح. وصح أيضًا عنه ﷺ أنه قال: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ إِنْ شَاءَ اللهُ". قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي النبيُّ ﷺ. أخرجه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، عن سعيد بن أبي مريم.
وقوله ﵀: والمحرم، هو لما ثبت في صحيح مسلم عن قتيبة، عن أبي عوانة من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَّرمُ". ا. هـ.
(٣) وقوله ﵀: ورجب، نقل الحطاب هنا عن ابن حجر أنه لم يرد في فطر رجب، ولا في صيامه ولا في صيام شيءٍ منه معين، حديث صحيح يصلح للإِحتجاج به. انظره. ولذا قال: ولو قال المصنف: والمحرم وشعبان لوافق النصوص. ا. هـ. الدسوقي.
تنبيه: لقد نقل الحطاب هنا موجزًا من [تبيين العجب مما ورد في فضل رجب] ذكر فيه كثيرًا مما ورد من الأحاديث الموضوعة والواهية، التي لا يعول عليها، والتي أخرجها ابن حجر العسقلاني في تأليفه آنف الذكر. راجعه إن شئت فهو مهم. وبالله تعالى التوفيق.
(٤) وقوله ﵀: وشعبان، دليله أن أم سلمة قالت: إِن النبي ﷺ لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًّا إلا شعبان يصل به رمضان. قال في المنتقى: رواه الخمسة. ولفظ ابن ماجه: كان يصوم شهري شعبان ورمضان.
وعن عائشة قالت: لم يكن النبي ﷺ يصوم أكثر من شعبان؛ فإنه كان يصومه كله. وفي لفظ. ما
كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان؛ كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله. وفي لفظ: ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان. متفق على جميع رواياته.
واختلف في الحكمة في إكثاره ﷺ من صوم شعبان. انظر تفصيل ذلك في نيل الأوطار.
تنبيه: نفي ورود شيء يعول عليه في خصوص رجب، أو يوم من أيامه، لا يمنع من دخوله مما =