460

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقوله ﵀: وعشر ذي الحجة، أي لما جاء في فضل العبادة والترغيب فيها. ولا يخفى أن المستحب صوم تسعة أيام منها لورود النهي عن ححوم يوم النحر.
وأيام عشر ذي الحجة كلها شريفة؛ يضاعف العمل فيها، ويستحب الإِجتهاد في العبادة فيها؛ لما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ هذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ". قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟. قال رسول الله ﷺ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلِكَ بِشَئٍ". قال ابن قدامة: وهذا حديث صحيح. وروى أبو داود عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء.
(٢) وقوله ﵀: وعاشوراء وتاسوعاء والمحرم، أما دليل فضيلة صوم عاشوراء، فحديث ابن عباس المتفق عليه قال: ما كان النبي ﷺ يتحرى صيام يوم يبتغي فضله إلا صيام رمضان وهذا اليوم؛ يومَ عاشوراء. ا. هـ.
وعن ابن عباس أيضًا قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسئلوا عن ذلك فقالوا: هو اليوم الذي أظفر الله موسى وبني اسرائيل على فرعون. ونحن نصومه تعظيمًا له. فقال رسول الله ﷺ: "نَحْنُ أولَى بِمُوسَى". وأمر بصومه. أ. هـ. وهذا حديث متفق عليه. أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع، وأخرجه مسلم في الصيام.
وكان صوم يوم عاشوراء فرضًا في الإِبتداء، قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان، فمن شاء صام عاشوراء ومن شاء ترك؛ روي ذلك عن عائشة وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة ﵃ أجمعين، فأما حديث عائشة وابن عمر ففي الصحيحين، وأما حديث عبد الله بن مسعود وجابر بن سمرة ففي صحيح مسلم.
وقوله ﵀: وتاسوعاء، هو اليوم التاسع من المحرم؛ فقد جاء في صومه ما رواه وكيع عن حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس - وهو متوسد رداءه في زمزم - فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء، أي يوم أصومه؟. قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، ثم أصبح من التاسع صائمًا. قال: أهكذا كان يصومه ﷺ؟. قال: نعم. ا. هـ. =

2 / 20