424

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

بهِ، وأخَذ الَفقِيرُ بِوَصفيْهِ (١)، ولا يُعْطَى حَارِسُ الفِطْرَةِ منهَا، ومُؤَلَّفٌ كَافِرٌ لِيُسْلِمَ وحُكْمُهُ بَاقٍ (٢)، ورقيقٌ مُؤمنٌ وَلَوْ بِعَيْبٍ يُعْتَقُ منهَا، لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ

= عند الكلام على قول المؤلف: وصدِّقا إلا لريبة. وذهب أكثر أهل العلم إلى أن القادر على الكسب لا تحل له الصدقة لقوله ﷺ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرةٍ سَوِيٍّ". والمرة. القوة. وأصلها من شدة فتل الحبل. ا. هـ.
(٣) وقوله: ومالك نصاب ودفع أكثر منه وكفاية سنة. قال البغوي: اتفق أهل العلم على أن الزكاة لا تحل للأغنياء إلا لخمسة استثناهم رسول الله ﷺ. واختلفوا في حد الغنى الذي يمنع أخذ الصدقة؛ فذهب قوم إلى أنه من ملك خمسين درهمًا أو عدلها من الذهب، وذلك تمسكًا بظاهر قوله ﷺ: "مَنْ سَأَل مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقيَّةٌ أو عَدْلُها فَقَدْ سَأل إِلْحَافًا". ولحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَألَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْألَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أوْ خذوشٌ أوْ كُدُوحٌ" قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟. قال: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ". وبهذا قال سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق. قالوا: لا يجوز أن يعطى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين، للحديث. وذهب الأكثرون إلى أن حده أن يكون عنده ما يكفيه وعياله، وهو قول مالك والشافعي، قالوا: قد يكون الرجل غنيًا بالدرهم مع كسب، ولا يكون غنيًا بألف لضعفه في نفسه ولكثرة عياله. كذلك قالوا: يجوز أن يعطى الفقير من الصدقة إلى أن يزول عنه اسم الفقر والحاجة من غير تحديد. ا. هـ. منه. بتصرف.
(١) وقوله: وجاب ومفرق ألخ. هذا هو الصنف الثالث من الثمانية الذين قسم القرآن عليهم الزكاة؛ وهو صنف العاملين عليها، فللعامل على الصدقة من الصدقة أجر مثل عمله؛ فقيرًا كان أو غنيًا. روي عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن السعدي قال: استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغت أمر لي بعُمالة فقلت: إنما عملت لله. فقال: خذ ما أعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله ﷺ فعمَّلني، أي أعطاني العُمالة. هذا الحق للعامل الذي يتولى أخذ الصدقات وتفرقتها. لا للإِمام ولا للوالي لأنهما لا يليان أخذها؛ لقد شرب عمر بن الخطاب لبنًا يومًا فأعجبه، فأخبر أنه من نعم الصدقة، فأدخل إصبعه فاستقاءه. ا. هـ. =

1 / 425