Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ الْقِيَامَ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ قِيلَ لَهُ: الْفَرِيضَةُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا شَيْئًا. وَسُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ، فَقَالَ: كَانَ خِيَارُنَا يَقْرَءُونَ فِي الْمَصَاحِفِ.
(وَ) لِمُصَلٍّ (سُؤَالُ) اللَّهِ الرَّحْمَةَ (عِنْدَ) قِرَاءَتِهِ أَوْ سَمَاعِهِ (آيَةَ رَحْمَةٍ، وَ) لَهُ (تَعَوُّذٌ)، أَيْ: أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ (عِنْدَ) مُرُورِهِ عَلَى (آيَةِ عَذَابٍ) لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، إلَى أَنْ قَالَ: إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ، سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ؛ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ، تَعَوَّذَ» . مُخْتَصَرٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِخَيْرٍ فَاسْتَوَى فِيهِ الْفَرْضُ وَالنَّفَلُ.
(وَ) لِمُصَلٍّ (قَوْلُ: سُبْحَانَك فَبَلَى)، إذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] نَصًّا، فَرْضًا كَانَتْ، أَوْ نَفْلًا، لِلْخَبَرِ.
وَأَمَّا ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]، فَفِي الْخَبَرِ فِيهَا نَظَرٌ ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".
(وَلَهُ رَدُّ سَلَامٍ إشَارَةً) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ» . حَدِيث أَنَسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وأَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
فَإِنْ رَدَّهُ لَفْظًا؛ بَطَلَتْ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إشَارَةً، فَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ السَّلَامِ، فَحَسَنٌ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَلَا يَرُدُّهُ فِي نَفْسِهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ بَعْدَهَا، «لِرَدِّهِ ﷺ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ السَّلَامِ» .
(وَلَهُ) أَيْضًا (قَتْلُ حَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وَقَمْلَةٍ)، «لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةُ،
1 / 484