Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
صَلَاتُهُ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ)، أَيْ: الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ. (مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَى رَدِّهِ.
رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ " إنَّ مَمَرَّ الرَّجُلِ لَيَضَعُ نِصْفَ الصَّلَاةِ " وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ الرَّدُّ، أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّدُّ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يُنْقِصُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا ذَنْبُ غَيْرِهِ. (فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى إرَادَةِ الْمُرُورِ، وَلَمْ يَنْدَفِعْ بِالدَّفْعِ، (فَلَهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي: (قِتَالُهُ) لَا بِسَيْفٍ، وَلَا بِمَا يُهْلِكُهُ، (وَلَوْ مَشَى) لَهُ قَلِيلًا، وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلِيَدْرَأْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»، أَيْ: فِعْلُهُ فِعْلُ الشَّيْطَانِ، أَوْ: هُوَ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعَهُ شَيْطَانٌ. (بِدَفْعٍ، وَوَكْزٍ بِيَدِهِ)، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: (وَلَا يَضْمَنُهُ) لِفِعْلِهِ مَا هُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ؛ فَدَمُهُ هَدَرٌ. (وَلَا يُكَرِّرُهُ)، أَيْ: الدَّفْع (إنْ خَافَ فَسَادَهَا)، أَيْ: الصَّلَاةِ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إفْسَادِهَا. (وَيَحْرُمُ) عَلَيْهِ التَّكْرَارُ الْمُؤَدِّي إلَى إفْسَادِ الصَّلَاةِ. (وَيَضْمَنُهُ) أَيْ: يَضْمَنُ مُصَلٍّ مَارًّا بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ قَتَلَهُ (إذَنْ)، أَيْ: مَعَ تَكْرَارِ الدَّفْعِ، مَعَ خَوْفِ الْفَسَادِ، لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهِ حِينَئِذٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ بِدُونِهِ.
(وَتُكْرَهُ صَلَاةٌ بِمَوْضِعٍ يُحْتَاجُ فِيهِ لِمُرُورٍ) ذَكَرَهُ فِي الْمَذْهَبِ وَغَيْرِهِ. (وَلَهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (عَدُّ آيٍ، وَ) عَدُّ (تَسْبِيحٍ بِأَصَابِعِهِ) بِلَا كَرَاهَةٍ فِيهِمَا، لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ الْآيَ بِأَصَابِعِهِ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ.
وَعَدُّ التَّسْبِيحِ فِي مَعْنَى عَدِّ الْآيِ.
(كَ) عَدِّ (تَكْبِيرِ عِيدٍ) وَصَلَاةِ اسْتِسْقَاءٍ، فَيُبَاحُ.
(وَ) لِمُصَلٍّ (قِرَاءَةٌ بِمُصْحَفٍ، وَنَظَرٌ فِيهِ)، أَيْ: الْمُصْحَفِ قَالَ
1 / 483