410

Masalik Fi Sharh Muwatta Malik

المسالك في شرح موطأ مالك

Daabacaha

دَار الغَرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
قال. القاضي أبو الوليد (١): "وهذه علّةٌ لا طريقَ لنا نحن إلى معرِفَتها، فلا يلزمُنا العمل بها. وأبو حنيفةَ (٢) يقولُ: إنّ تأخيرَ رسولِ الله ﷺ (٣) وأمرَهُ بالاقتيادِ إنّما كان لأنّه انتبهَ في حينِ طُلوع الشَّمسِ، ولا يجوزُ قضاءُ الفوائتِ في ذلك الوقتِ عنده.
قال الإمام (٤): وهذا الّذي ذهبَ إليه أبو حنيفةَ ليس بصحيح؛ لأنّ وقتَ طلوعِ الشّمسِ لا يكونُ لها ضوءٌ يضربُ شيئًا ممّا على وجهِ الأرضِ، وقد قال في حديث عِمْرَان بن حُصَينٍ (٥): "فما استَيْقَظنَا إلا لحرِّ الشَّمْسِ".
تفريع (٦):
قال (٧): ولم يَخْتَلِف أحدٌ من رُوَاةِ الأحاديثِ في نومِ النَّبيِّ ﷺ، في الصَّحيحِ؛ أنّه ﷺ لَمَّا استيقظَ أَذَّنَ بالصّلاة وأقامَ لها، وفي ذلك اختلافٌ بينَ العلماءِ، وفي بعضِ طُرُقهِ: "أَذَّنَ وأَقَامَ" (٨)، أو:"أَذَّنَ" (٩)، واليقين في الأحاديثِ الصِّحاحِ أَوْلَى أنّ يُتَّبعَ من الشَّكِّ، كما أنّه لابدَّ من رَكْعتَي الفَجْر. لأنّ النّبيَّ ﷺ صَلاَّهُما قبل صلاة الصُّبح (١٠)، فلا تلتَفِتُوا لروايةِ من قال بتَرْكِهِما.

(١) في المنتقى: ١/ ٢٨.
(٢) انظر كتاب الأصل: ١/ ١٥٠، والمبسوط: ١/ ١٥٠.
(٣) أي تأخيره ﷺ الصلاة.
(٤) الكلام موصول للأمام الباجي.
(٥) الّذي رواه مسلم (٦٨٢)، ولفظه: "فما أيقَظَنَا إلَّا حَرُّ الشَّمْسِ" وهو كذلك في الاستذكار.
(٦) انظره في القبس: ١/ ١٠٢.
(٧) القائل هو الإمام ابن العربي.
(٨) أخرجه من حديث ابن مسعود: أحمد: ١/ ٣٧٥، والترمذي (١٧٩) وقال: "ليس بإسناده بأس". والنسائي: ٢/ ١٧.
(٩) كما في حديث أبي قتادة الّذي أخرجه البخاري (٣٩٥)، ومسلم (٦٨١).
(١٠) كما في حديث أبي قتادة الّذي أخرجه مسلم (٦٨١).

1 / 431