في رَفْعِ المَأثَمِ عنه وإباحةِ القضاءِ؛ ولذلك قال لهم رسولُ الله ﷺ "إنّ اللهَ قبضَ أرواحَنَا" الحديث (١).
الفائدة العاشرة:
قال الشّيخُ أبو عمر (٢) ﵁: "في هذا الحديثِ تخصيصُ قولِهِ: "رُفِعَ القلمُ عنِ النّائمِ حتّى يَستَيْقِظَ" (٣) وبيانُ أنّ من رُفِعَ المأثمُ عنه إنّما ذلك لما غَلَبَهُ من النّوم، ولم يرفع عنه وُجُوبَ الإتيانِ بالصّلاةِ إذا نسيت الصّلاة".
الفائدة الحادية عشر:
قوله ﷺ (٤): "اقتَادُوا" اختلَفَ العلماءُ والشّارِحونَ للحديثِ في معناه، وفي تأويل ذلك، فالّذي يحضُرُني، من ذلك وجهان (٥):
أحدُهما: أنّه ﷺ أَمَرَ بالاقتياد لِئَلَّا يبقَى من أصحابِه نائمٌ؛ إذ الرّحيلُ يَعُمُّ جميعهم.
الثاني: أنّه ﷺ عَلَّلَ وَجْهَ الاقتيادِ بما ذَكَرَهُ في حديث زَيْد بن أَسْلَمَ: "إنّ هَذَا وَادٍ بِهِ شيطانٌ" (٦).
(١) أخرجه مالكٌ في الموطأ (٢٦) رواية يحيى.
(٢) في الاستذكار: ١/ ١٠٨ (ط. القاهرة)، وانظر التمهيد: ٦/ ٣٩٧.
(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٩٢٤٥)، ومن طريقه ابن حزم في المُحَلّى: ١/ ٤٥ من حديث عليّ.
(٤) في حديث الموطأ (٢٥) رواية يحيى.
(٥) هذان الوجهان اقتبسهما المؤلِّف من المنتقى: ١/ ٢٨.
(٦) أخرجه مالكٌ في الموطأ (٢٦) رواية يحيى.