154

Reading Issues in Prayer, and the Response to One of Tirmidhi's Commentators

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

قال رجل: أنا، قال: "قد علمت أنَّ بعضكم خالجنيها".
وقال (^١) عبد الله بن شدَّاد عن أبي الوليد عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا قرأ خلف النبي ﵌ في الظهر والعصر، فأومأ إليه رجل فنهاه، فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي ﵌؛ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي ﵌، فقال رسول الله ﵌: "من صلَّى خلف الإمام فإنَّ قراءته له قراءة".
فالحديث الأول هو حديث عمران بن الحصين عينه، ولفظه عند مسلم (^٢) في روايةٍ: عن عمران بن حصين قال: صلَّى بنا رسول الله ﵌ صلاة الظهر أو العصر؛ فقال: "أيكم قرأ خلفي بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ "، فقال رجل: أنا، ولم أُرِدْ بها إلَاّ الخير، قال: "قد علمتُ أنَّ بعضكم خالجنيها".
وسقط ذكر الظهر أو العصر من حديث ابن شدَّاد الأول، وأدرج في الثاني. فكأنَّ الأصل ــ والله أعلم ــ أنَّ لفظ: "في الظهر والعصر" مدرج في الثاني، وأصل موضعه في الأول.
ومما يدلُّ على هذا أنَّ محمد بن الحسن أخرج الحديث الثاني في "كتاب الآثار" (^٣)، وليس فيه لفظ: "في الظهر أو العصر".
وكذلك رواه الحاكم والبيهقي (^٤) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي

(^١) في "سنن الدارقطني" عقب الحديث السابق.
(^٢) رقم (٣٩٨).
(^٣) رقم (٨٦) ط. دار النوادر.
(^٤) لم يخرجه الحاكم في "المستدرك"، وهو في "السنن الكبرى" (٢/ ١٥٩) من طريقه.

18 / 157