Dilkii Xuseen
والله ، لأخرجن خروج من يفلاك ويذمك ، ثم قال ابن عباس : اللهم! إنك قادر على خلقك ، قائم على كل نفس بما كسبت ، اللهم! إن هذا الرجل قد أبدى لنا العداوة والبغضاء ، اللهم! فأرمه منك بحاصب ، وسلط عليه من لا يرحمه ، ثم خرج ابن عباس ومحمد بن الحنفية وأصحابهما من مكة إلى الطائف.
وكان ابن عباس يقول : أيها الناس! لو فسح لي عن بصري لكان لي ولابن الزبير ولبني أمية شأن ، ألا وإن الله عز وجل قد حرم هذا الحرم منذ خلق السماوات والأرض ، وهؤلاء القوم قد أحلوه ، ولكن انظروا متى يقصمهم الله ، ويغير ما بهم. فقيل : أتعني ابن الزبير أم الحصين بن نمير السكوني؟ فقال : بل أعنيهما وأعني يزيد بن معاوية ، فلم يزل بالطائف يذكر أفعال ابن الزبير إلى أن أدركته الوفاة ، فصلى عليه محمد بن علي عليه السلام ودفنه بالطائف بوادي وج منها.
13 وذكر القتيبي : أن وفاته سنة ثمان وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وضرب محمد على قبره فسطاطا ، وقال : مات والله ، رباني هذه الامة ، وبقي بعده محمد في الطائف لا يرى ابن الزبير ولا يذكره.
وقال أصحابه : أنه دخل شعب رضوى مع أربعين من أصحابه ، فلم ير لهم أثر ولا سمع عنهم خبر ، وقيل : لما قتل ابن الزبير واستقر الأمر لعبد الملك بن مروان وولى الحجاج العراق ، بايع محمد بن الحنفية عبد الملك على أن لا تكون للحجاج عليه ولاية ، فأجابه عبد الملك وأحسن إليه والتمسه أن يزوره في كل سنة مرة ، فأجابه محمد ، وكان يجيزه في كل سنة بمائتي ألف درهم ، ثم نزل محمد المدينة حتى مات .
وذكر القتيبي : أن محمدا توفي أيضا بالطائف سنة اثنتين وثمانين وهو
Bogga 288