ثم سار إبراهيم بن مالك فنزل الموصل واحتوى على الجزيرة وجبا الخراج فقسم على أصحابه جملة منه ، وأرسل فاضله إلى المختار فصارت الكوفة وسوادها إلى المدائن والجزيرة بأجمعها من ديار ربيعة ومضر إلى المختار ، وصارت الشام وأرض مصر إلى المغرب إلى عبد الملك بن مروان ، وصارت الحجاز واليمن بأجمعها إلى عبد الله بن الزبير.
وذكر أبو مخنف : أن المختار ( رحمه الله ) بعث بعد ذلك عبد الله بن كامل إلى مرة بن منقذ العبدي قاتل علي بن الحسين عليه السلام وكان بطلا شجاعا فأحاط بداره فخرج مرة وبيده رمح وهو على فرس جواد فتجاول مع ابن كامل ، فضربه ابن كامل بالسيف فأبان يده اليسرى ، ثم تعاورته أصحاب ابن كامل فقتلوه ، ثم بعث المختار عبد الله بن كامل هذا إلى يزيد بن رقاد قاتل عبد الله بن مسلم بن عقيل ، وكان يقول : رميته بسهم فاتقاه بيده ، فشك يده إلى جبهته ، فأنبته بعد ما مات فما قدرت والله أن أنزع سهمي من جبهته ، فتركته مثبتا فيها ، فلما أحاط عبد الله بن كامل بداره خرج شاهرا سيفه ، وكان بطلا مقداما ، فقال ابن كامل لأصحابه : لا تضربوه بسيف ولا تطعنوه برمح ، ولكن ارشقوه بالسهام كما رمى ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرشقوه حتى سقط ، فأمر عبد الله بنار فأحرقوه بها وهو حي.
Bogga 269
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها