9 وذكر السيد أبو طالب ، والامام محمد بن إسحاق ، والإمام أحمد بن أعثم الكوفي ، والإمام عبد الكريم ، وكل واحد منهم ذكر زيادة على صاحبه ، فدخل حديث بعضهم على بعض ، قالوا : إن المختار كان قد أمن عمر بن سعد بشفاعة عبد الله بن جعدة بن هبيرة المخزومي ، لأنه كان أكرم خلق الله على المختار ، لصهره وقرابته من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال محمد بن إسحاق : كان عمر ختن المختار على ابنته ، وقال الباقون : كان ختنه على اخته ، فكتب محمد بن الحنفية للمختار : إنك ذكرت أنك قتلت قتلتنا ، وطلبت بثأرنا ، وقمت بأمرنا كيف ذاك؟ وقاتل الحسين عندك يغدو ويروح وهو عمر بن سعد؟
فقال المختار حين قرأ الكتاب : صدق والله ، ثم إن المختار تحدث فقال : لأقطعن والله ، غدا رجلا عظيم القدمين ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين ، من قتلة الحسين ، يسر بقتله المؤمنون والملائكة المقربون ، وكان الهيثم بن الأسود عنده ، فلما سمع هذا الكلام ، علم أنه أراد عمر بن سعد فخرج وبعث بابنه إليه وقال له : قل له خذ حذرك فإن المختار اليوم قال : كذا وكذا ، وهو والله ، لا يريد غيرك.
فقال له عمر : جزى الله أباك خيرا ، كيف يريدني بهذا وقد أعطاني من العهود ما أعطاني؟ فلم يبرح من منزله ، فدخل حفص بن عمر بن سعد على المختار فأجلسه إلى جنبه ودعا أبا عمرة فأسر إليه : أن سر إلى عمر بن
Bogga 252
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها