445

Maqasid Nahwiyya

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Tifaftire

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Noocyada
Grammar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائة (١)، (٢)
............................... ... وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِرٍّ وَإعْلانِ
أقول: أنشده أبو علي ولم يعزه إلى قائله، وصدره:
ونعمَ مَزكَاءُ مَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ ... ..............................
وقبله:
١ - وَكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْرًا أَوْ أُرَاعُ لَهُ ... وَقَدْ تَكَّأْتُ إِلَى بشرِ بنِ مروانِ
وهما من البسيط.
"مزكاء" -بفتح الميم وسكون الزاي المعجمة: مفعل، من زكأت إلى فلان؛ أي لجأت إليه، هذا من المهموز اللام، ذكره في العباب في بابه "زكأ" بالزاي المعجمة في أوله والهمزة في آخره (٣) قال أبو زيد: زكأت إليه؛ أي: لجأت إليه (٤) وأما بالراء المهملة فمن المعتل اللام اليائي، وقال ابن الأعرابي: أركيت إلى فلان؛ أي: لجأت إليه، ويقال: أنا مُرْتَكٍ على كذا؛ أي: معول عليه وما لي مرتكى إلا عليك.
الإعراب:
قوله: "ونعم" من أفعال المدح، وفاعله: "مزكاء" مضاف إلى "من"، ولا يضاف فاعل "نعم" غالبًا إلا لما يصلح إسناد "نعم" إليه (٥)، وأما "نعم" الثانية فقد قال ابن القطاع: إنها مكررة.
ويقال: إن فاعل "نعم" ها هنا مستتر، تقديره: نعم هو من هو؟ وكلمة "من" تمييز، وقوله: "هو" مخصوص بالمدح فهو مبتدأ، وخبره ما قبله، هكذا أعربه أبو علي، وحكم بأن: "من" ها هنا نكرة تامة (٦).

(١) توضيح المقاصد (١/ ٢٢٣).
(٢) البيت من بحر البسيط لقائل مجهول، وصدره كما ذكره في الشرح، وله بيت آخر قبله مذكور في الشرح، والبيتان أنشدهما أبو علي في شرح الأبيات المشكلة الإعراب المسمى: إيضاح الشعر ٤١٦، وهما في الخزانة (٩/ ٤١٠)، والمغني (٣٢٩ - ٤٣٥)، وحاشية الصبان (١/ ١٥٥)، واللسان مادة: "زكأ".
(٣) ينظر شرح شواهد المغني (٧٤٢).
(٤) ينظر السابق نفسه.
(٥) قال ابن مالك: "الغالب في فاعل نعم وبئس أن يكون معرفًا بالألف واللام، أو مضافًا إلى المعرف بهما، أو مضافًا إلى المضاف للمعرف بهما". شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٨).
(٦) ينظر كتاب الشعر (٣٨٠) وما بعدها، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١١)، والمغني (٣٢٩ - ٤٣٧).

1 / 454