372

Maqasid Nahwiyya

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Tifaftire

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Noocyada
Grammar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قوله: "الضال" بالضاد المعجمة وتخفيف اللام؛ وهو السدر البري، والواحدة: الضالة بالتخفيف أيضًا، قال الفراء: أضيلت الأرض وأضالت إذا صار فيها الضال (١)، وقال ابن الأثير: الضالة بتخفيف اللام، واحدة الضال، وهو شجر السدر من شجر الشوك، فإذا نبت على شط النهر (٢) قيل له: العبرِيّ، وألفه منقلبة عن الياء (٣).
قوله: "السمر" (٤) بضم الميم؛ هو ضرب من شجر الطلح، الواحدة: سمرة، و"الظبيات" جمع ظبية و"القاع": المستوي من الأرض، ويجمع على: أقواع وأقوع وقيعان، والقيعة مثل القاع، ويقال هو جمع أيضًا.
الإعراب:
قوله: "يا ما أميلح غزلانًا" فعل التعجب، وأصله: ما أملح غزلانا، وقد علم أن صيغة التعجب نوعان: الأول: ما أفعله، والثاني: أفعل به، أما: ما أفعله فهو فعل عند البصريين، وقال الكوفيون: اسم، واحتجوا بالبيت المذكور؛ لأنه جاء فيه مصغرًا، والتصغير لا يكون إلا في الأسماء.
وأجاب البصريون عن ذلك بأنه شاذ، وأن التصغير للمصدر كأنه قال: ملاحة قليلة؛ كما يضاف إلى الفعل والمراد المصدر؛ كقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩]، أي: يوم نفع الصادقين (٥)، ثم كلمة "ما" مبتدأ ونكرة، وقوله: "أميلح غزلانًا" خبره، تقديره: شيء زاد ملاحة غزلان، وهذا على أصل سيبويه في قولهم: ما أحسن زيدًا؟! (٦)
فإن قلتَ: لا تقع النكرة مبتدأ إلا بمخصص.
قلتُ: هذا من قبيل: شر أهر ذا ناب، وأما أصل الأخفش: فكلمة "ما" موصولة، والجملة بعدها صلتها، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: الذي زاد ملاحة غزلان شيء (٧)، ويقال: "ما"

(١) ينظر اللسان، مادة: "ضيل".
(٢) في (أ): الأنهار.
(٣) قال ابن منظور: "الضَّالُ" السِّدرُ البَرِّيُّ غير مهموز .. والضالة بتخفيف اللام؛ واحدة الضال، وهو شجر السدر من شجر الشوك، فإذا نبت على شط الأنهار قيل له: العُبْرِيّ، وألفه منقلبة عن الياء.". اللسان، مادة: "ضيل".
(٤) في (أ): والسمر.
(٥) ينظر توضيح المقاصد للمرادي (٣/ ٥٤) وما بعدها، وابن الناظم (١٧٧)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣١).
(٦) الكتاب (١/ ٧٢) قال سيبويه: "وذلك قولك: ما أحسنَ عبدَ الله!، زعم الخليل أنه بمنزلة قولك: شيء أحسن عبد الله، ودخله معنى التعجب، وهذا تمثيل ولم يتكلم به".
(٧) شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٣)، وابن الناظم (١٧٧)، وتوضيح المقاصد للمرادي (٣/ ٥٥)، ونسبه المرادي إلى الأخفش وطائفة من الكوفيين.

1 / 381