وقال بعضهم: بل قد يحس البياض والأبيض جميعًا في حال واحدة ومحال أن يرى أحدهما من لا يرى الآخر.
فأما الذين زعموا أن اللون هو الذي يرى دون الملون فإنهم أبوا المجهول والمعلوم وأنكروه إنكارًا شديدًا، وهذا قول النظام.
وزعم بعضهم أن الشيء لا يعلم بعلمين فيحال واحدة، قالوا: وما علم باضطرار فمحال أن يعرف باختيار وما عرف باختيار فمحال أن يعرف باضطرار.
وقال بعضهم: قد يجوز أن يعلم الشيء بعلمين في حال واحدة وقد يجوز أن يكون العلمان جميعًا اضطرارًا وقد يجوز أن يكونا اختيارًا، قالوا: فإن كان المعلوم جسمًا فقد يجوز أن يعلم بعلوم كثيرة بعضها اضطرارًا وبعضها اختيارًا وإن كان عرضًا فلن يعلم إلا باختيار ولكنه قد يجوز أن يعلم بعلوم كثيرة في حال، وهذا قول بشر بن المعتمر.
وزعم بعضهم أنه قد يعرف العرض باضطرار كما يعرف باختيار وأن العلمين جميعًا قد يجوز اجتماعهما في حال.
وزعم بعضهم أن القديم لا يعلم بعلم واحد ولكن بعلوم كثيرة ولا يجوز انفراد بعضها من بعض، وزعم صاحب هذه المقالة أنه لا يعرف