392

Maqaalaatka Islaamiyiinta

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Daabacaha

دار فرانز شتايز

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Goobta Daabacaadda

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

الثاني وأنها من فعل الله سبحانه أو مما أقدر عليه الحيوان، وهذا قول أبي الهذيل وبشر بن المعتمر.
وقال النجار وأصحابه: أما المحدثات فقد يجوز أن تجهل وتعلم من وجهين في حال واحد وأما القديم فلن يجوز أن يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه، واعتلوا في ذلك بأن زعموا أن للمحدثات أمثالًا ونظائر وأنها من جنس ونوع وجهات مختلفة كالبياض الذي هو نوع من أنواع الألوان وله أمثال ونظائر فقد يجوز أن يعرفه لونًا من لا يدري من أي أنواع الألوان هو، قالوا: وقد يجوز أن يعرفه بالخبر العام من لا يعرفه من جهة الحس والخبر الخاص، وقد يجوز أن يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحس، والخبر العام هو قول النبي ﷺ: اعلموا لونًا قد حدث في يومنا هذا، والخبر الخاص هو قوله: اعلموا أن ذلك اللون بياض، وقد قال بهذا القول قوم غير النجار وأصحابه.
ثم اختلفوا في معرفته من جهة الحس:
فقال بعضهم: إذا رأى الملون بالبصر أبيض علم أن فيه بياضًا هو غيره والبياض لا يجوز عليه الحس بوجه من الوجوه.

1 / 392