373

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سورية

وجعل الحاكم النيسابوري من المعضل نوعا ثانيا هو الحديث الذي يرويه الراوي موقوفا على التابعي لا يرفعه إلى رسول الله ﷺ، ثم يوجد ذلك الحديث عن رسول الله ﷺ متصلا.
ومثل له بما رواه الأعمش عن الشعبي قال: "يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا! . فيقول ما عملته! . فيختم على فيه فتنطق جوارحه، أو قال ينطق لسانه فيقول لجوارحه: "أبعدكن الله، ما خاصمت إلا فيكن".
فقد أعضله الأعمش، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (١) من طريق أخرى مرفوعا إلى النبي ﷺ. قال ابن الصلاح: "هذا جيد حسن، لأن هذا الانقطاع بواحد مضموما إلى الوقف يشتمل على الانقطاع باثنين: الصحابي ورسول ﷺ: فذلك باستحقاق اسم الاعضال أولى".
٥ - المدلس:
هذا النوع مهم على غاية من الخطورة، لما فيه من الغموض والخفاء. والتدليس في اللغة مشتق من الدلس، بالتحريك، وهو اختلاط الظلام بالنور، سمي المدلس بذلك لما فيه من الخفاء والتغطية.

(١) في الزهد: ٨: ٢١٦. وانظر المعرفة: ٣٧ - ٣٨.

1 / 380