أسرتهم نائمون، فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنهم يغسلون ويصلى عليهم.
وهو قول ابن القاسم في "العتبية" (١) إذا لم يكن هناك معركة ولا ملاقاة.
والثاني: أنهم شهداء وحكمهم حكم من مات في المعركة، وهو قول ابن وهب (٢) [وأصبغ] (٣).
والقولان قائمان من "المدونة" (٤) من قوله: ولا يصلى إلا على الشهيد المقتول في المعترك؛ فمفهومه أن المقتول في غير المعركة لا يصلى عليه، وقال في آخر الباب: وكل من قتله العدو بأي قتلة -كانت في معركة أو [غيرها] (٥) - فهو شهيد.
وسبب الخلاف: هل المعتبر في الشهادة القتل بانفراده من غير اعتبار بالمكان كان في أرض الشرك، أو في أرض الإِسلام، أو المعتبر الوصفان جميعًا [فمن اعتبر الوصفين جميعًا] (٦) فتكون العلة ذات وصفين؟
ومن اعتبر أن [العلة هي] (٧) القتل خاصة [دون ما عداه اعتبر القتل خاصة] (٨) كان في أرض الشرك أو في أرض الإِسلام، "بمدافعة كان أو
(١) انظر: البيان والتحصيل (١/ ٢٩٨).
(٢) انظر: النوادر (١/ ٦١٧).
(٣) سقط من أ.
(٤) انظر: المدونة (١/ ١٨٣).
(٥) في أ: غيره.
(٦) سقط من أ، ب.
(٧) سقط من أ.
(٨) سقط من أ.