389

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

بل هو وارد في كل ما يحدث في الوجود من الحوادث، والحدوث مشهود محسوس متفق عليه بين العقلاء، فكل ما يورده المورد على حدوث خلق السموات والأرض، يورد عليه نظيره في الحوادث المشهودة.

وقد نبهنا عن جنس ما تحتج به كل طائفة من الطوائف في هذا المقام، لكن استقصاء الكلام في ذلك لا تسعه هذه الأوراق، ومن فهم ما كتب انفتح له الكلام في هذا الباب، وأمكنه أن يحصل تمام الكلام في جنس هذه المسائل، فإن الكلام فيها بالتدريج مقاماً بعد مقام هو الذي يحصل به المقصود، وإلا فإذا هجم على القلب الجزم بمقالات لم يحكم أدلتها وطرقها والجواب عما يعارضها، كان إلى دفعها والتكذيب بها أقرب منه إلى التصديق بها، فلهذا يجب أن يكون الخطاب في المسائل المشكلة بطريق ذكر كل قول ومعارضة الآخر له، حتى يتبين الحق بطريقه لمن يريد هدايته، ومن لم يجعل الله له نوراً فاله من نور، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

تمت الرسالة الثامنة

ويليها الرسالة التاسعة: العقيدة الواسطية

389