Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
نهاية في الابتداء جوز تسلسل الحوادث وقال : هذا تسلسل في الآثار والشروط لا تسلسل في العلل والمؤثرات، والممتنع إنما هو الثاني دون الأول، وقال: إنه لا يقوم دليل على امتناع الثاني كما يقول ذلك طوائف من متقدمي أهل الكلام ومتأخريهم، ومن أوجب أن يكون لها ابتداء قال في حدوث العلة ما يقوله في حدوث المفعول، إذ لا فرق بينهما في هذا المعنى.
ومن الأجوبة الحاضرة أن يقال: خلق الله إما أن يجوز تعليله أولا، فإن لم يجز تعليله كان هذا هو التقدير الأول، وعلى هذا التقدير فلا يسمى هذا عبثاً، وإذا سماه المسمى عبثاً لم تكن تسميته عبثاً قدحاً فما تحقق فإنا نتكلم على تقدير امتناع التعليل، وإذا كان التعليل ممتنعاً وجب القول به، ولو سماه المسمى بأي شيء سماه، وإن جاز تعليله فلا يخلو إما أن يجوز تعليله بعلة حادثة، وإما أن لا يجوز، فإن قيل لا يجوز ذلك لزم كون العلة قديمة، وامتنع على هذا التقدير قدم المعلول، فإنا نتكلم على تقدير جواز تعليل المفعول الحادث بعلة قديمة، وإن قيل يجوز تعليله بعلة حادثة أمكن القول بذلك، ثم إما أن يقال يجوز تعليل الحوادث بعلل متناهية للفاعل لئلا يلزم أن يقوم به شيء حادث يجب أن يقوم به لحكمة وإن كانت مقدورة مرادة له، فإن قيل بالأول لزم كون العلة الحادثة منفصلة عنه، ولزم على هذا كون الفاعل يحدث الحوادث بعد أن لم تكن لعلة حادثة بغيره من غير حدوث سبب يوجب أول الحوادث، ولا قيام حادث بالمحدث، وإن قيل بل لا يجوز أن يحدث الحوادث لغير معنى يعود إليه، بل يجب أن يقوم به ما هو السبب والحكمة في حدوث الحوادث فإنه يجب القول بذلك، ثم
387