Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
والبيهقي وغيرهم، في تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: (الصمد) قال السيد الذي كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والغني الذي قد كمل في غناه، والمختار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله عز وجل، هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفؤ ولا كمثله شيء سبحانه الواحد القهار، وهذا التفسير ثابت عن عبد الله بن أبي صالح عن علي بن أبي طلحة الواسطي، لكن يقال إنه لم يسمع التفسير عن ابن عباس، ولكن مثل هذا الكلام ثابت عن السلف، وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: (الصمد) الكامل في صفاته وأفعاله، وثبت عن أبي وائل شقيق بن سلمة أنه قال: (الصمد) السيد الذي انتهى سؤدده، وهذه الأقوال وما أشبهها لا تنافي ما قاله كثير من السلف كسعيد بن المسيب، وابن جبير، ومجاهد، والحسن، والسدي، والضحاك وغيرهم، من أن (الصمد) هو الذي لا جوف له، وهذا منقول عن ابن مسعود وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه موقوفا أو مرفوعا فإن كلا القولين حق كما بسط الكلام عليه، ولفظ الأعراض في اللغة قد يفهم منه ما يعرض للإنسان من الأمراض ونحوها، وكذلك لفظ الحوادث، المحدثات قد يفهم منه ما أحدثه الإنسان من الأفعال المذمومة والبدع التي ليست مشروعة، أو ما يحدث بالإنسان من الأمراض ونحو ذلك، والله تعالى يحب تنزيهه عما هو فوق ذلك مما فيه نوع نقص، فكيف تنزيهه عن هذه الأمور، ولكن لم يكن مقصود المعتزلة بقولهم هو منزه عن الأعراض والحوادث إلا نفي صفاته وأفعاله، فعندهم لا يقوم به علم ولا
383