Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
رب العالمين - إلى قوله - إياك نعبد وإياك نستعين) فهو المعبود المستعان والعبادة تجمع كمال الحب مع كمال الذل ، فهم يحبونه أعظم مما يحب كل محب محبوبه كما قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله) وكل ما يحبونه سواء فإنما يحبونه لأجله كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» وفي الترمذي وغيره: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ومن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» وهو سبحانه يحب عباده المؤمنين.
وكمال الحب هو الخلة التي جعلها الله لإبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم، فإن الله اتخذ إبراهيم خليلاً واستفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من غير وجه أنه قال: «إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً» وقال: «لو كنت متخذاً خليلاً من أهل الأرض لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن صاحبكم خليل الله» يعني نفسه ولهذا اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة وأهل المعرفة، أن الله نفسه يحب ويحب وأنكرت الجهمية ومن تبعهم محبته، وأول من أنكر ذلك: الجعد بن درهم شيخ الجهم بن صفوان، فضحى به خالد بن عبد الله القسري بواسط وقال: يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً، تعالى الله عما يقول الجعد علواً كبيراً، ثم نزل فذبحه وهذا أصل مسألة إبراهيم الذي جعله الله إماماً للناس قال تعالى: (وإذا ابتلى
376