50

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَلَى الْمَجْرُوحَةِ وَذَلِكَ كَالْغَسْلِ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ وَذَا لَا يَجُوزُ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ (فَيُجْمَعُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْغَسْلِ.
(وَلَا يَتَوَقَّفُ) بِمُدَّةٍ لَا فِي حَقِّ الْمُقِيمِ وَلَا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ (وَيَمْسَحُ عَلَى كُلِّ الْعِصَابَةِ) وَهِيَ مَا تُشَدُّ بِهِ الْخِرْقَةُ لِئَلَّا تَسْقُطَ (مَعَ فُرْجَتِهَا إنْ ضَرَّهُ حَلُّهَا كَانَ تَحْتَهَا جِرَاحَةٌ أَوْ لَا) فَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ الْحَلُّ حَلَّهَا وَغَسَلَ مَا حَوْلَ الْجِرَاحَةِ وَمَسَحَ عَلَيْهَا وَمِنْ ضَرُورَةِ الْحَلِّ أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى رَبْطِهَا بِنَفْسِهِ، وَلَا يَجِدَ مَنْ يَرْبِطُهَا (وَيَكْفِي مَسْحُ أَكْثَرِهَا) وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ هَذَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(فَإِنْ سَقَطَتْ) الْجَبِيرَةُ وَالْعِصَابَةُ (عَنْ بُرْءٍ) وَكَانَ فِي الصَّلَاةِ (بَطَلَ) الْمَسْحُ وَاسْتَأْنَفَهَا، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ بَرِئَ مَوْضِعُهُمَا، وَلَمْ تَسْقُطْ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هَذَا إذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ إزَالَتُهَا أَمَّا إذَا كَانَ يَضُرُّهُ لِشِدَّةِ لُصُوقِهَا فَلَا.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ بُرْءٍ (فَلَا) يَبْطُلُ لِقِيَامِ الْعُذْرِ (وَلَوْ تَرَكَهُ) أَيْ الْمَسْحَ (مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ جَازَ) عِنْدَ الْإِمَامِ (خِلَافًا لَهُمَا) وَالْخِلَافُ فِي الْمَجْرُوحِ وَفِي الْمَكْسُورِ يَجِبُ بِالِاتِّفَاقِ ثُمَّ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ.
(وَضَعَ عَلَى شِقَاقِ رِجْلِهِ) وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ عَلَى شُقُوقِ رِجْلِهِ؛ لِأَنَّ الشَّقَّ وَاحِدُ الشُّقُوقِ لَا الشِّقَاقِ؛ لِأَنَّ الشِّقَاقَ دَاءٌ يَكُونُ لِلدَّوَابِّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ (دَوَاءٌ لَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ يَجْزِيهِ إجْرَاءُ الْمَاءِ عَلَى ظَاهِرِ الدَّوَاءِ) لِمَا فِي تَكْلِيفِ إيصَالِ الْمَاءِ تَحْتَهُ مِنْ الْحَرَجِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ.
وَقَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ: وَإِذَا كَانَ فِي أَعْضَائِهِ شِقَاقٌ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهَا يَلْزَمُهُ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ يَلْزَمُهُ الْمَسْحُ ثُمَّ إنْ عَجَزَ عَنْهُ يَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ وَيَتْرُكُهُ وَإِنْ كَانَ الشِّقَاقُ فِي يَدِهِ وَيَعْجَزُ عَنْ الْوُضُوءِ اسْتَعَانَ بِالْغَيْرِ لِيُوَضِّئَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَعِنْ وَتَيَمَّمَ جَازَ خِلَافًا لَهُمَا وَإِذَا وَضَعَ الدَّوَاءَ عَلَى شِقَاقِ الرِّجْلِ أَمَرَّ الْمَاءَ فَوْقَ الدَّوَاءِ فَإِذَا أَمَرَّ الْمَاءَ ثُمَّ سَقَطَ الدَّوَاءُ، وَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ عَنْ بُرْءٍ غَسَلَ الْمَوْضِعَ وَإِلَّا فَلَا.
(وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَالرَّأْسِ)؛ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْوُضُوءِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَفِيهِ رَدٌّ لِلْعَتَّابِيِّ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ وَتَوَابِعِهَا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ.
[بَابُ الْحَيْضِ]
لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْأَحْدَاثِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا ذَكَرَ مَا هُوَ أَقَلُّ وُقُوعًا مِنْهُ وَلُقِّبَ بِالْبَابِ لِأَصَالَتِهِ بِالنَّظَرِ إلَى الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنَّهَا تُعْرَفُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَالْحَيْضُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ السَّيَلَانِ يُقَالُ حَاضَ الْوَادِي أَيْ سَالَ فَسُمِّيَ حَيْضًا لِسَيَلَانِهِ فِي أَوْقَاتِهِ.
وَفِي الشَّرِيعَةِ (وَهُوَ دَمٌ يَنْفُضُهُ رَحِمُ امْرَأَةٍ بَالِغَةٍ لَا دَاءَ بِهَا) وَاحْتَرَزَ بِقَيْدِ

1 / 51