Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال: خصلتان من تكفل بهما.. أصاب خير الدنيا والآخرة : تركك ما تحب، واحتمالك ما تكره لما أحبه الله عز وجل: ولما احتضر.. قيل له : كيف تجدك؟ قال : بخير، راجيا لله عز وجل، حسن الظن وعن سفيان بن عيينة : قال أبو حازم : اني لأستحيي من ربي عز وجل أن اسأله شيئا ، فأكون كالأجير السوء ، إذا عمل. . طلب أجرة ، ولككن أعمل تعظيمآله أسند أبو حازم عن خلائق من الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وروي عنه من التابعين جماعة انتهن ( الحلية400-230/3) وقال ابو الفرج - رحمه الله - : قال أبو حازم : ما مضى من الدنيا. . فحلم، وما بقي .: فأماني وقال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله عز وجل. . إلا احسن الله ما بينه وبين العباد .
وقال : إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه.. فاحذره.
وكان يقص في المسجد، ويبكي، ويمسح دموعه على وجهه، فقيل له في ذلك، فقال : بلغني أن النار لا تصيب موضعا أصابته الدموع من خشية الله تعالى .
وقال سليمان العمري : رأيت أبا جعفر القاري في المنام على الكعبة، فقلت : أبا جعفر؟! قال : نعم، أقرىء إخواني مني السلام، واخبرهم أن الله عز وجل جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين ، وأقرىء أبا حازم السلام، وقل له : يقول لك أبو جعفر : الكيس الكيس؛ فإن الله عز وجل وملائكته يتراؤون مجلسك بالعشيات .
توفي بعدسنة أربعين ومثة . انتهى ("الصفوة 98-92/29] .
وقال حجة الاسلام الإمام أبو حامة بالغزالي = قدس الله روحه - : قال رجل لأبي حازم : أوصني، فقال : كل ما لو جاءك الموت عليه رأيته غنيمة.. فالزمه، وكل ما لو جاءك الموت عليه رآيته مصيبة. فاجتنبه . انتهين ("الاحياء "55/4) .
والله سبحانه وتعالى أعلم 43
Bogga 743