Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : أبو عبد الله محمد بن المنكدر رضي الله عنه قال الحافظ - رحه الله- : بينما محمد بن المنكدر ذات ليلة يصلي إذ بكى بكاء شديدا، وغشي عليه، فلما أفاق.. سأله أهله عن سبب البكاء، فاستعجم (1) عليهم، واستمر باكيا، فأرسلوا إلى أبي حازم(2)، فأخبروه، فجاء أبو حازم، فوجده باكيا، فقال : يا أخي؛ ما الذي أبكاك؟ فقد خاف أهلك عليك، فقال : ذكرت قوله تعالى : (وبدالكم م الله مالم يكونوا يحتسبون)، قال : فبكن أبو حازم معه، واشتد بكاؤهما ، فقال بعض أهله لأبي حازم : جينا بك لتفرج عنه ، فزدته ؟1 فأخبرهم بالذي أبكاهما وعن عكرمة، عن ابن المنكدر : أنه جزع عند الموت ، فقيل له : لم تجزع 9 فقال : أخشى آية من كتاب الله عز وجل : { ويدا لمكم صب ألله مالم يكونوا يحتسبون فأنا أخشى من الله عز وجل أن يبدو لي ما لم اكن أحتسب: وكان إذا قام من الليل. . يحمد الله عز وجل، ويشكره جهرا ، ويرفع صوته عاليا بالذكر، فقيل له في ذلك، فقال : إن لي جارا مبتلى يرفع صوته بالبلاء ، وأنا أرفع صوتي بالنعمة .
وكان يقول في الليل : كم من عين الأن ساهرة في رزقي: وقال : كابدت نفسي آربعين سنة حتى استقامت .
وجاء صفوان بن سليم إلى ابن المنكدر وهو في الموت ، فقال له : يا أبا عبد الله؛ كأني أراك قدشق عليك الموت ، قال : فما زال يهون عليه الأمر وينجلي ويشرق وجهه حتى كأن المصابيح في وجهه، ثم أفاق، ثم قال له ابن المنكدر : لو ترى ما أنا فيه. القرت عينك، ثم قضى رحمة الله عليه (1) استجم : لم يستطلع أن يعبر بكلامه من شدة البكاء (2) ابو حازم : سلمة بن دينار ، شيخ المدينة النبوية
Bogga 722