Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
على القضاء، فأبى، فعاوده، فأبى، فقال : تجلس أو أجلدك ثلاث مثة، فقال : إن تفعل. فأنت مسلط ، ولا ذل خير من الذل في رضى الله سبحانه وتعالى وسأله بعض الأمراء في قبول شيء ، فابين ، فقال له : إنك أحمق، فقال : ما زلت يقال لي هذذا مذكنت صغيرا.
ونظر محمد بن واسع إلى ابن له يخطر بيده(1) ، فقال له : تعال ويحك! أتدري ابن من أنت؟ أمك اشتريتها بمثتي درهم ، وأما أبوك. . فلا كثر الله في المسلمين أضرابه، أو : نحوه، آو: مثله.
وقال : إنه ليعرف فجور الفاجر في وجهه.
وقال : من مقت نفسه في ذات الله عز وجل1 . أمنه الله تعالى من مقته .
وكان يصوم الدهر، وئخفي ذلك:.
وعن عبد العزيز ابن آبي رواد قال : رأيت في يد محمد بن واسع قرحة، فكأنه علم ما شق علي منها، فقال : أتدري ماذا لله عز وجل علي في هذه القرحة من نعمة ؟ قال : فسكت، قال: حيث لم يجعلها على حدقتي، ولا على طرف لساني، ولا على طرف ذكري، قال : فهانت علي قرحته.
وكان محمد بن واسع مع يزيد بن المهلب بخراسان غازيا، فاستأذنه للحج ، فأذن له ، فقال له : نأمر لك بشيء ؟ قال : تأمر للجيش كله بمثله؟ قال : لا، قال : لا حاجة لي ودخل محمد بن واسع رحمه الله على بلال ابن آبي بردة، فدعاه إلى طعامه، فأبى واعتل عليه، فغضب بلال، وقال : أراك تكره طعامنا، فقال : لا تقل مذذا أيها الأمير، فوالله!
ان خياركم أحب إلينا من أبنائنا : وكان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم صاحب خراسان في جيش، وكان الترك قد خرجت إليهم، فبعث إلى المسجد ينظر من فيه، فقيل له : ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعا إصبعه، فقال قتيبة : تلك الأصبع أحب إلي من ثلاثين ألف عنان (1) بغطر بيده : أي يتمايل ويمشي مشية المعجب، وررد في " السير* (6/ 121) : (سبب هذذا القول : أن رجلا شكن الى محمد ابنه بأنه كان يستطيل على الناس) .
9
Bogga 709