708

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ايماء، ويأمر الحادي خلفه فيرفع صوته؛ لثلا يعرف أنه يصلي: وجاء حوشب إلى مالك بن دينار فقال له : يا أبا يحيى؛ رأيت البارحة كأن مناديا ينادي يقول : يا أيها الناس؛ الرحيل الرحيل ، فما رأيت أحدا يرحل.. إلا محمد بن واسع، فصاح مالك وخر مغشيا عليه .

وقال محمد بن واسع : القرآن بستان العارفين، فأينا حلوا منه. . حلوا في نزهة .

وقال : أدركت رجالا كان الرجل منهم رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة، قد بل ما تحت خده من دموعه عشرين سنه، لا تشعر به امرآته، ولقد أدركت رجالا يقوم آحدهم في الصف، فتسيل دموعه على خده لا يشعر به الذي إلى جانبه وقال جعفر: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة. . نظرت الى وجه محمد بن واسع نظرة، وكنت إذا نظرت إليه. حسبت آن وجهه وجه ثكلى وكان إذا قيل له : كيف أصبحت؟ يقول : ما ظنك برجل يرتحل إلى الله عز وجل كل يوم مرحلة، ويلقاه بأعمال غير صالحة وقال وهب بن منبه - رحمه الله تعالى- : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله؛ أين الأبدال من أمتك؟ فأومأ بيده الكريمة قبل الشام ، فقلت : يا رسول الله؛ أما بالعراق منهم أحد ؟قال : "بلى، محمد بن واسع ".

ولما ثقل محمد بن واسع في مرضه.. كثر الناس عليه في العيادة، ناس قيام، وناس قعود، فلما نظر إليهم.. قال : ما يغني عني هلؤلاء غدا إذا أخذ بناصيتي وقذف بي في النار، ثم تلا هلذه الآية: يعرف الشنرمون يسيكهم فيوخذ بالنوصى والأقدكع)، وقال : يا إخوتاه ؛ أتدرون أين يذهب بي؟ والله الذي لا إلكه إلا هو؛ إلى النار ، أو يعفو الله عز وجل عني: وقال له شخص : إني لأحبك في الله عز وجل، قال : احبك الله الذي أحببتني له، ثم قال : اللهم ؛ إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي ماقت أو مبغض .

وقال : لو كان للذنوب ريح. . لما قدر أحد أن يدنو مني من نتن ريحي، لكثرة ذتويي وقال مالك بن دينار : إنما هو طاعة الله عز وجل أو النار، فقال محمد بن واسع : إنما هوعفو الله أو النار.

وطلب مالك بن المنذر - وكان عاملا على البصرة - محمد بن واسع، فقال له : اجلس

Bogga 708