Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
يا جبريل؛ اني قد بلوته، فوجدته صادقا، فاردد حلاوته، اني قد بلوته، فوجدته صادقا، وسأمده بالزيادة، وهو سبحانه وتعالى أعلم بعبده، وبما يكون ته .
وعن ثابت قال : بلغنا أن المؤمن يوقف يوم القيامة بين يدي الله عز وجل - وهو أعلم سبحانه وتعالى- فيقول له : يا عبدي؛ آكنت تعبدني فيمن يعبدني؟ فيقول: يا رب؛ نعم، فيقول: اكنت تدعوني فيمن يدعوني؟ فيقول: يا رب؛ نعم، فيقول: اكنت تذكرني فيمن يذكرني؟ فيقول : أي رب ؛ نعم ، فيقول له : وهزتي وجلالي ما ذكرتني في موطن قط . . إلا ذكرتك فيه ، ولا دعوتني دعوة قط . . إلا استجبتها لك .
ثم قال ثابت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن العبد المسلم لا تره له دعوة، اما أن تعجل له في الدنيا ، وإما أن تدخر له في الآخرة ، وإما أن يكفر عنه بها خطاياه"(1) .
وقال ثابت : إذا وجل قلبي، واقشعر جلدي، وفاضت عيني، وفتح لي في الدعاء..
فثم أعلم انه قد اسنجيب لي وقال : إن أهل ذكر الله سبحانه وتعالى يجلسون إلى ذكر الله عز وجل وعليهم من الآثام أمثال الجبال، فإذا ذكروا الله تعالى. . يقومون من مجلسهم بعد ذكر الله عز وجل عطلة(2) من الذنوب، ما عليهم منها شيء وكان يقول : إذا وضع المؤمن في قبره . . احتوشته أعماله الصالحة وكان يقول : إن المؤمن إذا بعث من قبره . . تلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا، يقولان له : لا تخف، ولا تحزن، وأبشر بالجنة التي كنت توعد .
وقال ثابت : كان داوود عليه الصلاة والسلام قد جزا الليل والنهار ساعات على أهله، فلم تكن ساعة من ليل ولا نهار. . إلا وإنسان من آل داوود قائم يصلي ، قال : فعيهم [الله] في هذه الآية : ( اقملوأمال داؤد شكرأ وقليل من حبادى الشكور وقال : بلغني أنه ما من قوم جلسوا مجلسا فيقومون قبل أن يسألوا الله الجنة ويتعوذوا بالله عز وجل من النار. . إلا قالت الملائكة : المساكين أغفلوا العظيمثين.
وقال ثابت : كان داوود عليه الصلاة والسلام إذا ذكر عقاب الله عز وجل.. تخلعت أوصاله، وإذا ذكر رحمة الله سبحانه وتعالى. . رجعت إليه .
1) اخرجه بنحوه أحمد (18/3) (2) العطل : الخالي.
9
Bogga 702