Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال محمد بن سعد : كان ثقة، مأمونا، عاليا، رفيعا، فقيها، اماما، كثير العلم، ورعا.
وعن محمد بن سيرين قال : حججنا، قدخلنا المدينة على زيد بن ثابت رضي الله عنه ونحن سبعة من ولد سيرين ، فقال : هذذان لأم ، وهذان لأم، وهذذان لأم، وهذذا لأم ، فما أخطأ رضي الله عنه، وكان معبد أخاه لأمه ولما حبس ابن سيرين. . قال له السجان : إذا كان الليل. . فاذهب إلى أعلك، وإذا أصبحت.. تعال، فقال : لا ، والله ، لا أعينك على خيانة السلطان .
قال الخطيب : وكان سبب حبسه أنه اشترى زيتأ بأربعين آلف درهم، فوجد في زق (1) منه فأرة، فقال : الفارة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله، وكان يقول : عيرت رجلا بشيء من ثلاثين سنة، أحسبني عوقبت به . انتهى ("التهديب8482/1.
وقال أبو الغرج : وعن ابن عون قال : دخل رجل على ابن سيرين وهو عند آمه كأنه عليل ، فقال : ما شان ابن سيرين؟ ايشتكي شيئا ؟ قالوا : لا، لككنه، هذكذا يكون إذا كان عند آمه وقال : إن من الظلم البين لأخيك. . أن تذكر شر ما فيه وتكتم خيره .
وقال ابن عون : أرسل ابن هبيرة إلى ابن سيرين ، فأتاه، فقال له : كيف تركت أهل مصرك ؟ قال : تركتهم والظلم فيهم فاش، قال ابن عون : كان ابن سيرين يرى انها شهادة يسأل عنها، فكره أن يكتمها .
وكانت لابن سيرين منازل لا يكريها إلا لأهل الذمة ، فقيل له في ذلك ، فقال : لأنه إذا جاء رأس الشهر.. وغته، واني اكره أن اروع مسلما .
وعن عبد الله بن السري قال : قال ابن سيرين : إني لأعرف الذنب الذي حمل علي الدين ما هو، وذلك أني قلت لرجل من أربعين سنة : يا مفلس ، فحديت به أبا سليمان الذاراني، فقال : قلت ذنوبهم ، فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوي وننويك ، فليس ندري من اين نوتى وكان عامة كلام ابن سيرين : سبحان الله ويحمده سبحان الله العظيم .
(1) الزق : الشقاء .
198
Bogga 698