Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال خلف : كان محمد بن سيرين قد أعطي هذيا وسمتا وخشوها، وكان الناس إذا رأوه. . ذكروا الله، وكان إذا مشى معه رجل. . وقف وقال : ألك حاجة 4 وقال : إذا أراد الله بعبد خيرا. . جعل له واعظأ من نفسه يأمره وينهاه وعن ابن عون قال : سمعت ابن سيرين يقول في شيء راجعته فيه : إني لم أقل لك : ليس به بأس، إنما قلت لك : لا أعلم به بأسا .
وكان إذا سثل عن شيء من الحلال والحرام. . تغير لونه وتبدل، حتى كأنه ليس بالذي كان: وعن هشام قال : أوصى أنس بن مالك آن يغسله ابن سيرين وكان محبوسا؛ فقال : أنا محبوس، قالوا : قد استاذنا الأمير في ذلك قال : إن الأمير لم يحبسني، وإنما حبسني الذي له علي الحق، فأذن له صاحب الحق، فخرج فغسله.
ولم يعرض له أمران في دينه . . إلا أخذ بأوثقهما وعن هشام : أن ابن سيرين اشترى شيئا، فأشرف منه على ثمانين ألفأ، فعرض في قلبه منه شيء، فتركه، قال هشام : ما هو- والله- بربا.
وكان يصوم يوما ويفطر يوما، اليوم الذي يفطر فيه يتغدى ولا يتعشى، ثم يتسغر، ويصبح صائما وكان يدخل السوق نصف النهار يكبر ويسبح ويذكر الله تعالى، فقيل له في ذلك، فقال : إنها ساعة غفلة وكان لا يكلم أمه بلسانه كله ؛ تخشعا واكراما لها . انتهن (9 الصفوة "135-133] .
وقال النووي- قدس الله روحه-: أولاد سيرين ستة: محمد، ومعبد، وأنس، ويحيين، وحفصة، وكريمة، كلهم رواة ثقات، وروى محمد عن يحى عن آنس عن أنس بن مالك حديثا، وهذا من المستطرفات؛ لكونهم ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض (1).
وقال ابن عون : كان ابن سيرين يحدث بالحديث على حروفه (1) الحديث ذكره ابن الصلاح في النوع الثالث والأربعون من مقدمته ، ورواء الخطيب البغدادي في "تاريخه .(214114 19
Bogga 697