Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
أهله زيادا - وهو على البصرة - فقال لهم زياد : هل ضربه؟ هل مشه ؟ قالوا : لا، فقال زياد : هل هي إلا دعوة رجل صالح وافقت قدرا .
وعن ثابت البناني ورجل آخر: آنهما دخلا على مطرف وهو مغمن عليه، قال : فسطعت منه آنوار ثلاثة ملأته نور من رآسه، ونور من وسطه، ونور من رجليه وقدميه، قال : فهالنا ذلك ، فلما أفاق. . قلنا : كيف أنت يا أبا عبد الله؟ فقال : صالح إن شاء الله تعالى، فقلنا : قد رأينا شيئا مالنا، قال : وما هو؟ قلنا : أنوار سطعت منك، قال : فنكس رأسه وقال : تلك (71-) السجدة، وقد صؤرت لي تشفع لي، وهذا ثوابها، جعله الله عز وجل يحرسني. أو كما قال .
وكان شخص - يقال له : مورق - سجنه الحجاج، فسال والده مطرفا أن يدعو له، فدعا له وأمن الحاضرون على دعائه، فلما كان العشي: خرج الحجاج، ودخل الناس، ودخل أبو مورق فيمن دخل، فقال الحجاج لحرسه : اذهب إلى السجن، فادفع ابن هذذا الشيخ إليه من غير آن يكلمه فيه أحد من الناس وكان من دعاء مطرف : اللهم؛ إني أعوذ بك من شر السلطان، ومن شر ما تجري به أقلامهم، وأعوذ بك أن أقول بحق أطلب به غير طاعتك ورضى وجهك الكريم - أو قال : ابتغاء مرضاتك - وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك ، وأعوذ بك أن استعين بشيء من معاصيك على ضر نزل بي، وأعوذ بك آن تجعلني عبرة لأحد من خلقك، وأعوذ بك أن تجعل أحدا أسعد بما علمته مني اللهم؛ لا تخزني فإنك بي عالم ، ولا تعذبني فإنك علي قادر.
وكان يقول: اللهم؛ اني أستغفرك مما تبت منه إليك ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أوف لك به، وأستغفرك مما زعمت آني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت.
وكان يقول : اللهم، ارض عنا، فإن لم ترض عنا. . فاعف عنا؛ فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو غير راض عنه.
وكان يقول : اللهم؛ تقبل مني صياما، اللهم؛ تقبل مني صلاة، اللهم؛ اكتب لي حسنة ، ثم قال : ( إنما يتقبل الله من المتقين) وقال : نظرت في بدء هذذا الأمر ممن هو 9 فإذا هو من الله تعالى، قال : قلت : فعلى
Bogga 677