Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام ابنه : عبد الملك رضي الله عنهما قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : قال عبد الملك لأبيه عمر - وكان يفضل على عمر : يا أبت؛ أقم الحق ولو ساعة من نهار وقال مشيخة أهل الشام : كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما أدخله في العبادة . . ما رأى من ابنه عبد الملك وأصاب عبد الملك الطاعون في خلافة أبيه فمات، وقال قبل موته : والله؛ ما من أحد أعز علي من والدي عمر، ولأن اكون سمعت بموته.. أحب إلي مما صار من الخلافة وقال عبد الملك لأبيه : يا أبت؛ ما يمنعك أن تمضي لما تريد من العدل ؟ فوالله4 ما كنت أبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك ، قال : يا بني؛ إنما أروض الناس رياضة الصعب، إني لأريد أن أحي الأمر من العدل، فأوخر ذلك حتى أخرج معه طمعا من طمع الدنيا، فيفروا من هلذا، ويسكنوا لهذا : وقال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم : كم ترى فيما أصبنا من أموال المسلمين حتى نرده عليهم؟ قال مزاحم : قلت : يا أمير المؤمنين؛ آتدري ما عيالك؟ قال : نعم، لهم الله عز وجل، قال مزاحم : فلما خرجت.. لقيت ابنه عبد الملك، فأخبرته الخبر، فقال : بس الوزير أنت يا مزاحم ، ثم جاء إلى أبيه يستأذن عليه، فقال الآذن : إنما لأبيك من الليل والنهار هلذه الساعة ، قال : لابد من لقائه، فسمع عمر مقالتهما، فقال : من هذا؟ قال الأذن : عبد الملك، قال : ائذن له، فدخل، فقال : ما جاء بك هذذه الساعة ؟ قال : شيء ذكره لي مزاحم، قال : نعم، فما رأيك 9 قال : ارى أن تمضيه، قال : إني إذا رحت إلى الصلاة. . أصعد المبر، وأرده على رؤوس الناس، قال : ومن أين
Bogga 670