Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج أو جمع أموال . . كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه، وللكني أخاف حسابا شديدا، ومساءلة لطيفة ، إلا ما أعان الله عليه، ثم قال : لو كان لي آن أعهد.. ما عدوت أحد رجلين : إسماعيل بن عمرو، أو القاسم بن محمد.
أما إسماعيل بن عمرو: فإنه ابن سعيد بن العاص، كان له فضل كثير، وكان يسكن شرقي المدينة، على بضعة عشر ميلا ودخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في مرضه فقال : يا أمير المؤمنين ؛ ألا توصي ؟ قال : وهل من مال أوصي فيه ؟ فقال مسلمة : هلذه مئة ألف أبعث بها إليك فأوص فيها، فقال له عمر: أو غير ذلك يا مسلمة ؟ قال: وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : تردها من حيث أخذتها، فبكى مسلمة وقال : رحمك الله با آمير المؤمنين ، لقد النت منا قلوبا قاسية، وزرعت في قلوب الناس لنا مودة ، وأبقيت لنا في الصالحين ذكرا، قال مسلمة : فأوص إلي ببنيك، فقال عمر: أوصي بهم إلى الله عز وجل، الذي نزل الكتاب ، وهو يتولى الصالحين: وقال عمر: لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، فمات لها عمر لعشر ليال بقين من رجب، سنة إحدى ومثة، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهرا، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر، ومات بدير سمعان من أرض المعرة من أعمال قنسرين(1)، وقبره هناك معروف يزار وقال يوسف بن ماهك : بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز؛ إذ سقط علينا رق(2) من السماء فيه كتاب : بسم الله الرحمنن الرحيم، أمان من الله تعالى لعمر بن عبد العزيز من النار.
وعن خالد الربعي قال : مكتوب في التوراة : إن السماء والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز آربعين صباحا.
ولما بلغ الحسن رحمه الله موث عمر بن عبد العزيز. قال : إنا لله وإنا إليه راجعون يا صاحب كل خير (1) بلدة بالشام في الجنوب الغربي من مديثة حلب، واليها يسب أحد أبواب حلب، فتحها المسلمون سنة (17ه)، وتدعى الان با العيس).
(2) الوق : ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق
Bogga 653