635

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

فليجتمعوا، فجعهم، ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم : اذهب بكتابي هذا إليهم، فأخبرهم أنه كتابي، ومزفم، فليبايعوا من وليت، ففعل رجاء، وقالوا : سمعنا وأطعنا لمن فيه، وقالوا : ندخل فتسلم على أمير المؤمنين، قال : نعم، فدخلوا، فقال لهم سليمان: هذا الكتاب- وهو يشير لهم، وهم ينظرون إليه في يد رجاء- هذا عهدي، فاسمعوا له، وأطيعوا، وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب، قال : قبايعوه رجلا رجلا، ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء.

قال : فلما تفرقوا. . جاءني عمر بن عبد العزيز، فقال : يا أبا المقدام؛ إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة ، وكان بي برا ملطفا ، فأنا اخشى أن يكون قد أسند إلي من هذذا الأمر شيئا ، فأنشدك الله إلا أعلمتني إن كان ذلك حتىن أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ذلك، فقال رجاء : لا والله؛ ما أنا بمخبرك حرفا واحدا، فذهب غضبان قال رجاء : ولقيني هشام بن عبد الملك، فقال : يا رجاء؛ لي حرمة ومودة قديمة، وعندي شكر ، فأعلمني، أهذذا الأمر إلي ؟ فإن كان إلي . علمت ، وإن كان إلى غيري.: تكلمت ، وليس مثلي من ينحى عنه هذذا الأمر، ولك الله ألأ أذكر اسمك أبدا، فأبيث، وقلت : والله، لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي، فانصرف هشام وهو مؤيس، وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى ، وهو يقول : فإلى من إذا تحيث عني؟ والله؛ إني لعين بني عبد الملك.

قال رجاء: ودخلت على سليمان وهو يموت، فجعلت إذا آخذته سكرة من سكرات الموت.. حرفته إلى القبلة ، فجعل يقول وهو يفأق (1) : لم يأن لذلك بعد يا رجاء، حتى فعلت ذلك مرتين، قلما كانت الثالثة . . قال : من الآن يا رجاء، إن كنت تريد شيئا، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فحرفته إلى القبلة، فمات، فلما أغمضته. سجيته بقطيفة خضراء، وأغلقت الباب، وأرسلت زوجته تقول لي: كيف أصبح قلت : نام وقد تغطى، فنظر رسولها اليه وهو مغطى، فرجع، فأخبرها، فقبلت .

قال رجاء : وأجلست على الباب من أثق به، وأوصيته ألأ يريم(2) حتي آتيه ، ولا يدخل على الخليفة احدا، فخرجت، فأرسلت إلى كب بن حامز، فجمع آهل بيت آمير (1) فأق : اخذه الفؤاق أو الفواق، وهو ما يأخذ المحضر عند النزع.

(2) لابريم : لاپبرح:

Bogga 635