Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
فقال : أما علمت أن لكل قوم نجيبأ، وأن نجيب بني آمية عمر بن عبد العزيز، وأنه يبعث يوم القيامة أقة وحده.
وعن نافع قال : كنت أسمع من عمر كثيرا يقول : ليت شعري، من هاذا الذي من ولد عمر، في وجهه علامة، يملأ الأرض عدلا ؟!
وعن رياح بن عبيدة قال : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكىء على يده ، فقلت في نفسي: إن هلذا الشيخ جافي، فلما صلى ودخل.. لحقته، فقلت : أصلح الله الأمير، من الشيخ الذي كان متوكثا على يدك ؟ قال : يا رياح؛ أرأيته؟ قلت : نعم، قال : ما أحسبك - يا رياح - إلا رجلا صالحا ، ذاك اخي الخضر، أتاني فأعلمني أني سألي أمر هلذه الأمة ، وأني سأعدل فيها (1) .
ومر شخص في خلافته براع ، وفي غنمه ثلاثون ذئبا ، فحسبها كلابا ، لأنه لم ير الذئاب قبل ذلك، فقال : يا راعي؛ ما تصنع بهدذه الكلاب كلها؟ فقال : إنها ليست كلابا، إنما هي ذتاب، فقال : سبحان اللها ذئب وغنم لا يضرها، فقال : يا بني؛ إذا صلح الرأس.: فليس على الجسد بأس، وكانت رعاء الشاء تقول عند ولايته : من هذذا العبد الصالح الذي قام على الناس؟ فيقال لهم : وما علمكم بذلك؟ قالوا : إنه إذا قام على الناس خليفة عدل. . كفت الذئاب عن شائنا.
وكانت الشياه والذتب ترعى في مكان واحد، فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب لشاة، فقالوا : ما نرى الرجل الصالح إلا هلك، وكان ذلك في كرمان (2)، فلما بلغهم خبر موته بعد شهر آو نحوه.. حسبوا، فوجدوه قدهلك في تلك الليلة.
وعن أبي الأعيسر قال : كنت في صحن بيت المقدس مع خالد بن يزيد بن معاوية ؛ إذ أقبل فتى شاب، فسلم على خالد، فأقبل عليه خالد، فقال الفتي لخالد : هل علينا من عين قال : فبدرت أنا، فقلت : نعم، عليكما من الله عز وجل عين سميعة بصيرة، قال : فاغرورقت عينا الفتي، ونزع يده من خالد، ثم ولىن، فقلت لخالد : من هذذا ؟ قال : هذذا (1) قال ابن حجر في " الإصابة " (446/1) - بعد أن ساق الكثير من الأدلة لمن قال بموت الخضر عليه السلام ، ولمن قال بحياته - : هاذا أصلح إسناد وقفت عليه قي هذذا الباب وسيجد القارىء أخبارا كثيرة عن الخضر عليه السلام في هانا الكثاب .
(2) كرمان :ولاية مشهورة، وناحية كبيرة معمورة، فات بلاد وقرى ومدن واسعة تقع الان في (ايران) بين قم واصفهان
Bogga 610