Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
الى الله عز وجل بدمائهم ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم اكن أستغفر لهما وأترحم عليهما، ألا إن أعداء الله لغافلون عن أقدارهما عند الله عز وجل . أو كما قال .
وعن أفلح مولى محمد بن علي قال : خرجت مع محمد بن علي حاجا، فلما دخل المسجد الحرام.. نظر إلى البيت، فبكى حتى علا صوته، فقلت : بأبي آنت وأمي، إن الناس ينظرون إليك ، فلو رققت(1) صوتك قليلا ، فقال : ويحك يا أفلح! ولم لا أبكي ؟
وعن خالد بن دينار قال : كان محمد إذا ضحك. . قال : اللهم ؛ لا تمقتني: وعن عبد الله بن عطاء قال : ما رأيت العلماء عند أحد. أصغر علما منهم عند آبي جعفر محمد، لقد رأيت الحكم عنده كأنه متعلم: وعن أحمد بن يحيى قال : قال محمد بن علي : كان لي آخ في عينئ عظيما، وكان الذي عظمه في هيني صغر الدنيا في عينه، وكان يقول في جوف الليل : اللهم؛ إنك أمرتني فلم أأتمر، وزجرتني فلم أزدجر، وهذا عبدك بين يديك، فبم أعتذر؟
وقال : ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى الله تعالى من أن يسال، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير ثوابا. . البؤ، وأسرع الشر عقوبة..
البغي، وكفن بالمرء عيبا أن يرى من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
وعن عبيد الله بن الوليد قال : قال لنا أبو جعفر محمد : أيدخل أحدكم يده كم صاحبه فيأخذ منه ما يريد؟ قلنا : لا، قال : فلستم إخوانا كما تزعمون وعن سلمن مولاة أبي جعفر قالت : كان يدخل عليه إخوانه، فلا يخرجون من عنده حى يطعمهم الطعام الطيب، ويكسوهم الثياب الحسنة، ويهب لهم الدراهم، فأقول له: بعض ما تصنع، فيقول : يا سلمى؛ ما نؤمل في الدنيا بعد المعارف والاخوان ؟1 وكان يعطي الست مثة والخمس مثة إلى الألف، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه .
وشكي إليه جفاء الإخوان فقال : بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ، ويقطعك فقيرا ، ثم أمر (1) في " الصفوة" : (فلو رفقت بصوتك)
Bogga 597