596

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

القلب، قلت : وما حزنك؟ وما شغل قلبك ؟ قال : يا جابر؛ انه من دخل قلبه صافي خالص دين الله عز وجل. . شخله عما سواه يا جابر؛ ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون؟ هل هو إلا مركب ركبته ؟! أو ثوب لبسته ؟1 أو امرأة أصبتها ؟!

يا جابر؛ إن المؤمنين لم يطمئثوا إلى الدنيا ؛ لفنائها(1) ، وللم) يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، ولم يصيهم عن ذكر الله عز وجل [ماسمعوا بآذانهم من الفتنة، ولم يغيهم من نور الله تعالى ما رأوا باعينهم من الزينة ، ففازوا بثواب الأبرار، إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة، واكثرهم معونة، إن نسيت.. ذكروك، وإن ذكرت.. أعانوك، قؤالين بحق الله عز وجل، قوامين بأمر الله سبحانه وتعالى ، فأنزل الدنيا بمنزلة منزل نزلت فيه، وارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء، فاحفظ الله فيما استرعاك من دينه وحكمته وقال : ما اغرورقت عين بمائها. . إلا حرم الله عز وجل وجه صاحبها على النار، وان سالت على الخدين. . لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، وما من شيء إلا له أجر، إلأ الدمعة ؛ فإن الله تعالى يكفر بها بحور الخطايا ، ولو أن باكيا بكن في أعة. . لحرم الله تعالى تلك الأعة على النار.

وقال لابنه : إياك والكسل والضجر؛ فإنهما مفتاح كل شر؛ فإنك إذا كسلت.. لم تؤد قا واذاضجرت. لم تصبر على حق.

وسأله رجل عن تحلية السيوف، فقال : لا بأس بها قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، فقيل له : وتقول الصديق ؟1 فغضب، ووثب وثبة، واستقبل القبلة، ثم قال : نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق ، من لم يقل له الصديق . . فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة .

وعن جابر قال : قال لي محمد بن علي : يا جابر؛ بلغني أن أقواما بالعراق يزعمون أنهم يحبونا وينالون من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويزعمون أني أمرتهم بذلك ، فأبلفهم أني الى الله منهم بريء، والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده؛ لو ؤليت. التقربت (1) في والصفوة" : (... لبقاء فيها) 591

Bogga 596