Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
متى شئت، فبعث طلحة معه رسولا، فإذا الوديعة مدفونة تحت الأرض على حالها . أو كما قال وقال عروة : رب كلمة ذل احتملتها.. أورثتني عزا طويلا.
وقال : إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة . . فاعلم : أن لها عنده اخوات، وإذا رأيته يعمل السيئة .. فاعلم أن لها عنده أخوات؛ فإن الحسنة تدل على أختها، وان السيئة تدل على أختها.
وقال عروة لبنيه : يا بني؛ لا يهدين أحدكم إلى ربه سبحانه وتعالى ما يستحيي آن يهديه الى كريمه(1)، فإن الله عز وجل أكرم الكرماء سبحانه وتعالى . وأعظم وأحق من اختير له سبحانه وتعالى . أو كماقال.
وكان يقول: يا بني؛ تعلموا؛ فانكم إن تكونوا صغار قوم.. عسى آن تكونوا كبار قوم آخرين، ما أقبح الجهل لا سيما من شيخ: ولكان يقول] : لتكن - يا بني - كلمتك طيبة ، ووجهك بسيطا. . تكن أحب إلى الناس ن يعطيهم العطاء. انتهى (الحلية178-176/2).
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : كان عروة إذا كانت أيام الرؤطب.. ثلم(2) حائطه، فياكل الناس ما يأكلون، ويحملون ما يحملون: وكان إذا دخله. . ردد هلذه الآية فيه حتى يخرج : { ولؤلا إذد خلت جنتك قلت ماشاء الله لا قوة الا بالله ان ترن أنا أقل منك مالا وولدا) وكان يقرأ كل يوم ربع القرآن نظرا في المصحف ، ويقوم الليل به، فما تركه. . إلا ليلة قطعت رجله، ثم عاود من الليلة المقبلة وعن هشام بن عروة قال : خرج أبي الى الوليد بن عبد الملك، فوقعت في رجله الاكلة، فقال له الوليد : يا أبا عبد الله ، أرى قطعها، فقطعت، وإنه لصائم.
وفي رواية أخرى : وما حرك عضوا من عضو، وصبر، فلما رأى القدم بأيديهم.
دعابها، وقبلها(2) في يده، ثم قال : أما والذي حملني عليك؛ إنه ليعلم سبحانه وتعالى (1) كريمه: العزيز عنده (2) ثلم الشيء : كسر حرفه، والثلمة : الفرجة.
(3) في بعض الروايات : (وقلبها)
Bogga 567