Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وفي رواية: إن عبد الرحان بن القاري قال لسعيد بن الميب حين قدمت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة من بعد آبيهما : إني مشير عليك بخصال ثلاث قال : وما هن ؟
قال: تغير مقامك؛ فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل، قال : ما كنت لأغير مقامأ قمته منذ آربعين سنة.
قال : تخرج معتمرا ، قال : ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية .
قال : فتبايع، قال : أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك. . فما علي، فجاء هشام، فدعاه إلى البيعة، فأبى، فكتب فيه إلى عبد الملك، فكتب إليه عبد الملك : مالك ولسعيد؟ ما كان علينا منه شيء نكرهه، فأما إذا فعلت . . فاضربه ثلاثين سوطا، وألبسه جبة من صوف ، وأوقفه للناس؛ لئلا يقتدي به الناس، فدعاه هشام إلى المبايعة، فقال : لا أبايع لاثنين ، ففعل ما أمره به عبد الملك بن مروان: وفي رواية : كتب والي المدينة إلى عبد الملك : إن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلا سعيد بن المسيب، فكتب إليه : اعرضه على السيف، فإن آبى فاجلده حمسين جلدة، وطف به آسواق المدينة، فلما قدم الكتاب على الوالي.. دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله على سعيد بن المسيب، فقالوا: إنا جيناك في آمر قد قدم فيه كتاب من عبد الملك، إن لم تبايع.. ضرب عنقك، ونحن نعرض عليك خصالا ثلاثا أعطنا إحداهن؛ فإن الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك كتاب العهد، فلا تقل : لا ولا تعم، قال : يقول الناس : بايع سعيد بن المسيب ؟ ما أنا بفاعل، قال : وكان اذاقال : لا.. لم يمكنهم أن يراجعوه قالوا : تجلس في بيتك، فلا تخرج إلى الصلاة أياما؛ فإنه يقبل منك إذا طلبك في مجلسك فلم يجدك ، قال : وأنا أسمع الأذان فوق أذني حي على الصلاة حي على الفلاح وأتأخر؟! ما أنا بفاعل.
قالوا : فانتقل من مجلسك إلى غيره؛ فإنه يرسل الى مجلسك، فان لم يجدك.. أمسك عنك، قال : أنتقل عنه فرقا من مخلوق؟ ما أنا متقدم لذلك شبرا، ولا متأخر شبرا ، فخرجوا وخرج الى صلاة الظهر، وجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه، فلما صلى الوالي. . بعث إليه، فاتى به، فقال : إن أمير المؤمنين كتب يأمرنا، إن لم تبايع.. ضربنا عنقك، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين، فلما رآه لا يجيب.. آخرج
Bogga 562