Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
يفعل الله عز وجل ذلك بأوليائه وأحباته وأهل طاعته وقال : لأن يولد لي مولود يحسن الله تعالى نباته، حتى إذا استوى على شبابه، وكان على أعجب ما يكون إلي قيضه الله عز وجل . . أحب إلي من أن تكون لي الدنيا وما فيها وكان يقول : لو رأيت الجنة عيانا. ما كان عندي من مستزاد، ولو رأيت النار عيانا..
ماكان عندى من مستزاد واختلفوا في وقت وفاته رحمه الله، فقيل : توفي في زمن معاوية، وقيل: في سلطنة اينه يزيد، والله أعلم . انتهى (ه الصفوة 145-144/40] وقال مؤلفه محمد بن الحن - عفا الله عنهما - : اعلم : آن راوي هذا الحديث عن معاذ رضي الله عنه إنما هو أبو إدريس الخولاني، وهذا هو الصواب المعروف المقطوع به عند الحفاظ ، وأما رواية الحافظ أبي نعيم له عن أبي مسلم الخولاني. . فإنه وهم أو سبق قلم ، والعلم عند الله سبحانه وتعالى، وممن رواه عن أبي ادريس الخولاني - كما قلنا - الحافظ عبد الحق في " أحكامه الكبري .
قال الحافظ عبد الحق رحمه الله- الطحاوي قال : حدثتا علي بن زيد الفرائضي وفهد بن سليمان والحسن بن عبد الله بن منصور البالسي قالوا : حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن يونس بن حلبس، عن آبي إدريس عائذ الله قال : دخلت مسجد حمص، فقعدت في حلقة فيها نيف وثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الرجل منهم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا، وينصت الاخرون، وفيهم فتى أدعج، براق الشنايا، إذا اختلفوا في شيء . . انتهوا إلى قوله، فلما انصرفت إلى متزلي. بت بأطول ليلة، فقلت : جلست في حلقة فيها كذا وكذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أعرف منازلهم، ولا أسماءهم، فلما أصبحت.. غدوت إلى المسجد، فإذا الفتى الأدعج قاعد إلى سارية، فجلست إليه، فقلت : إني لأحبك لله عز وجل، فأخذ بحبوتي، حتى مست ركبتي ركبته، ثم قال : آلله إنك لتحبني لله عز وجل ؟
فقلت : آلله إني لأحبك لله عز وجل، قال : أفلا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت : بلى، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "المتحابون في الله يظلهم الله عز وجل بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " ، قال : فبينا نحن كذلك ؛ إذ مر رجل ممن كان في الحلقة، فقمت إليه، فقلت : إن هاذا حدثني بحديث عن
Bogga 535