529

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

بقومي، ادنوا، قالوا : والله؛ ما نستطيع آن ندنو منك، لقد حالت النار بيننا وبينك، قال : وأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها؛ في نار جهنم ، قال : فرجعوا .

وكان يدعو، ويقول: اللهم؛ إني أعوذ بك من شر زمان يتمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم ، وتقرب فيه آجالهم وعن أبي نضرة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث هرم بن حيان على الخيل، فغضب على رجل، فقال له قولا شديدا، ثم أقبل على أصحابه الحاضرين وقال : لا جزاكم الله خيرا ، ما نصحتموني حين قلت، ولا كففتموني عن غضبي، والله؛ لا ألي لكم عملا، ثم كتب إلى عمر : يا أمير المؤمنين ؛ لا طاقة لي ، فابعث إلى عملك : وفي رواية : تروني أقول لأخي ما اقول، ولم ينهني أحد منكم عن ذلك، اللهم؛ خلت رجال السوء لزمان السوء.

ولما احتضر.. قيل له : أوص، قال : لا أدري ما اوصي، وللكن بيعوا درعي، فاقضوا عني ديني، قان لم يف.. فبيعوا غلامي، وأوصيكم بخواتيم (سورة النحل) : { ادغ إلن سبيل ريك} إلى آخرها .

وكان إذا رأين أهله يكثرون الضحك. . يأمرهم بالصلاة وقال : لو قيل لي اني من أهل النار. . لم أدع العمل ؛ لثلا تلومني نفسي، فتقول لي : ألاصنعت، ألا فعلت انتهى ["الحلية122-119/20] .

قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : لو قيل : آنت من أهل النار - والعياذ بالله تعالى، وحاشا كرمه جل جلاله، فانه سبحانه وتعالى عند حسن ظن عبده، وهو سبحانه وتعالى يعلم حسن ظني به جل جلاله ، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ، وولي الخيرات في الدنيا والآخرة - لما تركت العمل تعظيما للربوبية، وتحققا بالعبودية؛ فإن العبد لا يترك خدمة مولاه لأجل ضربه له ، بل يدأب ويجتهد في الخدمة كما هو شأن العبيد، والله مالك سبحانه وتعالى يتصرف في عبله كيف يشاء، إن وضعه في النار.. فباستحقاقه؛ لأنه عبده، فلو عبده على جفون عينيه أبد الابدين ودهر الداهرين. . لكان مقضرا، فاستحق النار لتقصيره، ثم إن الفعل الذي أتى به في طاعته. . هو سبحانه وتعالى أقامه فيه وأقدره عليه ووفق له، فالمنة له سبحانه وتعالى في الأول والآخر، وهو بكل شيء عليم، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. انتهى.

Bogga 529