515

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان يشترط على رفقائه آن ينفق عليهم بقدر طاقته وخرج من البصرة إلى الشام، ومعه شكوة(1) فيها ماء، يتوضا منه للصلاة، ويشرب منها لبنا إذاشاء.

وكان إذا أصبح. . يقول : اللهم؛ عمد الناس إلى أسواقهم، وأصبح كل امرىء منهم له حاجة، وحاجتي إليك - يا رب - أن تغفر لي وترحمني وكان له رغيفان، قدجعل عليهما ودك7(2)، يتسحر بواحد، ويفطر بآخر.

وكان يحيي ما بين المغرب والعشاء، فإذا صلى العشاء. . رجع إلى منزله، فيتناول أحد رغييه، ثم يهجع هجعة خفيفة، ثم يقوم، فاذا آسحر.. تناول رغيفه الاخر، ثم يشرب شربة من ماء، ثم يخرج الى المسجد.

وكان يأخذ عطاءه، فيجعله في طرف ثوبه، فلا يلقى مسكينا يساله. . إلا أعطاه، فإذا دخل على أهله. . رمى به إليهم، فيعدونها فيجدونها كما أعطيها وجلس إليه رجل وهو يصلي، فتجوز في صلاته، ثم أقبل عليه، وقال : أرحني بحاجتك؛ فإني أبادر، فقال له : وما تبادر ؟ قال : ملك الموت .

وفي رواية : قال : خروج روحي، رحمك الله أدرك الصدر الأول ، وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض. . أقبل رجل بحق (2) فيه جواهر، [فقال الذين معه : ما رأينا مثل هاذا قطا جميع ما عندنا لا يعدله نفاسة، ولا يقاربه، فدفعه اليهم ، فقالوا له : هل أخذت منه شيئا؟ فقال : أما والله ؛ لولا الله عز وجل.. لما أتيتكم به، فعرفوا أن للرجل شأنا، فسألوه من أنت ؟ فلم يخبرهم بتفسه، ثم عرفوا بعد ذلك أنه عامر بن عبد الله بن قيس، رضي الله عنه . انتهى ["الصفوة111-108/3] .

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الشكوة: وعاء من جلد يوضع فيها الماء واللبن ونحوهما (2) الودك : دسم اللحم وشحمه الذي يستخرج منه (3) الخة: وهاء صغير ذو غطاء يتخذ من الخشب أو العاج

Bogga 515