508

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

له: رحمك الله، وغفرلك، كيف أنت 9 وخنقثني العبرة من حبي اياه ورقتي عليه لما رأيت من رقة حاله، فبكيت، وبكي، ثم قال : وأنت حياك الله يا هرم بن حيان، كيف آنت يا أخي؟ من دلك علي؟ قلت : الله ، قال : لا إلله إلا الله ( ويقولون شبكن رينا إن كان وغدرينا لمفعولا)، فقلت : من اين عرفت اسمي واسم ابي وما رأيتك قبل اليوم ؟ قال : أنبأني العليم الخبير، عرفت روحي روحك حين كلمث نفسك نفسي، إن المؤمنين يعرف بعضهم بعضا، ويتحابون بروح الله، وان نأت بهم الدار، وتفرقت بهم المنازل، قلت : حدثي رحمك الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : إني لم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لي معه صحبة، بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولككن قد رأيت رجالا رأوه، ولست أحب أن أفتح على نفسي هذذا الباب ، لا أحب أن أكون محدثا ، أو قاضية(1)، أو مفتيا ، في نفسي شغل عن ذلك ، فقلت : اقرأ علي آيات من كتاب الله عز وجل آسمعها منك، وأوصني بوصية أحفظها عنك؛ فإني أحبك في الله تعالى، فأخذ بيدي، وقال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، قال ربي وأحق القول قول ربي، واصدق الكلام كلام ريي ، ثم قرأ : ( وما خلقنا السمكوت والأرض وما بينهما للعييب * ما خلقتهما إلا بالحق) الى قوله : ( العزيز الرحير)، فشهق شهقة ، فنظرت إليه كاد أن يغشى عليه، ثم قال : يابن حيان؛ مات أبوك، ويوشك آن تموت، فإما إلى الجنة، وإما إلى النار، ومات أبوك آدم، وماتت آمك حواء، ومات نوح نبي الله، ومات ابراهيم ليل الله ومات موسى نجي الله، ومات داوود خليفة الرحمان، ومات محمد حبيب الرحمان، صلى الله عليه وعليهم اجمعين، ومات أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات أخي وصديقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت له : يرحمك الله، إن عمر لم يمت، قال : بلى قد نعاه لي ربي عز وجل، ونعى إلي نفسي، وأنا وأنت غدا في الموتين، ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا بدعوات خفاف، ثم قال : وصيتي اليك كتاب الله، ونعي المرسلين، ونعي صالح المؤمنين، وعليك بذكر الموت، ولا يفارق قلبك طرفة عين ما بقيت، وأنذر قومك إذا رجعت إليهم ، وانصح الأمة جميعا، واياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك وأنت لا تعلم، فتدخل النار ، ادع لي ولنفسك، ثم قال : اللهم؛ إن هذذا زعم أنه يحبني فيك، وزارني من أجلك، فعرفنني وجهه في الجنة، وأدخله علي دار السلام، واحفظه ما دام في الدنيا حيا، ورضه في الدنيا باليير، واجعله (1) كذا جاء في النسخ و" الحلية" ولعل الصواب : فاصا ، والله أعلم .

Bogga 508