Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهن: أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها روى الحافظ أبو نعيم - رحمه الله تعالى - : عن آنس : أن أبا طلحة خطب آم سليم، فقالت : يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلكهك الذي تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشيي بني فلان ؟ قال : بلي، قالت : أفلا تستحي آن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان؟1 فلين أسلمت. . لم أرد منك صداقا غيره، قال : حتى أنظر في أمري، فذهب ثم جاء، فقال : أشهد أن لا إكه إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قالت : يا أنس؛ زوج أبا طلحة. انتهين ("الحلية 60/24) وقال أبو الفرج - رحمه الله - : آم سليم : هي الغميصاء - بالصاد المهملة- ويقال : الرميصاء(1)، تزوجها مالك بن النضر، فولدت له أنس بن مالك، ثم قتل، فخطبها أبو طلحة قبل أن يسلم ، فقالت : أما إني فيك لراغبة ، وما مثلك يرذ، وللكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم. . فذلك مهري لا أسألك غيره، فأسلم أبو طلحة وتزوجها، قال ثابت : فما سمعنا بمهر قط كان اكرم من مهر آم سليم: وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا في المدينة غير بيت أم سليم ، إلأعلى ازواجه، فقيل له ، فقال : " إني أرحمها، قتل أخوها معي"(2).
وعنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علن أم سليم ، فتبسط له النطع، فيقيل عندها، فتأخذ من عرقه صلى الله عليه وسلم ، فتجعله في طيبها(3).
(1) الفص والرمص : قذى يابس وغير يابس يكون في أطراف العين (2) اخرجه البخاري (2689) ، ومسلم (2405)، وقد ورد أنه كان يدخل بيت أم حرام أيضا؟ والجواب عن ذلك : أن أم سليم وام حرام اختان، وكانتا تقيمان في دار واحدة كما قال ابن حجر في والاستيعاب" (4444 (3) أخرجه البخاري (5925)، ومسلم (2332) .
49
Bogga 497