Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
صلى الله عليه وسلم بعثنا إلى هلهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لتا، أو قال : أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا.. إلا لمن شهدها معه، إلا لأمحاب سفيتنا مع جفر وأصحابه، فسهم لهم معهم، قال : فكان ناس من الناس يقولون لنا- يعني لأصحاب السفينة-: سبقناكم بالهجرة، قال : فدخلت آسماء بنت عميس، وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج الشبي صلى الله عليه وسلم زائرة، وكانت هاجرت الى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة - وانها عندها - فقال عمر رضي الله تعالى عنه حين رأى أسماء : من هلذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس، فقال عمر: الحبشية البحرية ؟ فقالت أسماء : نعم، فقال عمر رضي الله عنه : سبقناكم الهجرة، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم، فغضبت وقالت : يا عمر؛ كلأ، والله؛ كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في دار البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله ، وايم الله، لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله، والله؛ ما اكذب ولا آزيد على ذلك، فلسا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت : يا نبي الله؛ ان عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فما قلت له ؟ " قالت : قلت له كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم - يا أصحاب السفينة- هجرتان 4، قالت : فلقد رأيت آبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألونني عن هذذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أتفسهم. . مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم (1) . انتهن (" الصفوة،3433/2) : والله سبحانه وتعالى أعلم (1) أجوجه البخاري (3990)، ومسلم (2503) ، وتولها : (في دار البعداء البغضاء) أي : البعداء في السب، البغضاء في الدين؛ لأنهم كفار، إلا النجاشي، وكان يستخفي باسلامه عن قومه ويوري لهم، أرسالا : أفواجا ، فوج بعد فوج.
Bogga 496