Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهن : اسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي- قدس الله روحه - : روي عن آسماء بنت الصديق رضي الله عنهما أنها قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه وناضحه فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدق النوى لناضحه وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن ، وكنت أنقل النوى على رأسي من ثلثي فرسخ، حتى أرسل إلي أبو بكر الصديق الخادم ، فكفاني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني، ولقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه، والنوى على رأسي، فقال صلى الله عليه وسلم : "إخ إخ" لينيخ ناقته ويحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت، فلما جئت الزبير. . ذكرت ذلك له، أو كما قال(1) . انتهى.
وقال أبو الفرج - رحمه الله- : أسلمت بمكة قديما، وهاجرت، وشقت نطاقها ليلة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغار، فجعلت واحدا للسفرة والآخر عصاما لقربته صلى الله عليه وسلم، فسميت : ذات النطاقين، فتروجها الزبير رضي الله عنه .
وكانت صالحة تغرض المرضة فتعتق كل مملوك لها : وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال : ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء رضي اله عنهما، وجودهما مختلف، آما عائشة.. فكانت تجمع الشيء الى الشيء، حتى إذا اجتمع.. قسمته، وأما أسماء. فكانت لا تمسك شيئالغد.
وعن عروة قال : دخلت أنا وعبد الله على أسماء قبل قتل عبد الله بعشر ليال، وأسماء وجعة، فقال عبد الله : إن في الموت لراحة؛ أي : خشي عبد الله أن يقتل فيحزنها ذلك، (1) اخرجه بنحوه البخاري (4926)، واخرز : أخيط، فرب : الدلو العظيم .
Bogga 486