Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وأما غير الزوجات : فمنهن : أم شريك رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : أم شريك ، هي بنت جابر بن حكيم الدوسية.
قال الاكثرون : وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها، فلم تتزوج حتى ماتت.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : وقع في نفس آم شريك الإسلام فأسلمت وهي بمكة، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا، فتدعوهن وترغبهن في الإسلام، حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها وقالوا : لولا قومك.. لفعلنا بك وفعلنا، ولككنا سنردك إليهم، قالت : فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني، وكانوا إذا نزلوا منزلا . . أوقفوني في الشمس واستظلوا ، وحبسوا عني الطعام والشراب، فبينما هم قد نزلوا منزلا وأوقفوني في الشمس؛ إذا أنا بأبرد شيء على صدري) فتناولته فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلا، ثم نزع مني، فرفع، ثم عاد، فتناولته فشربت منه قليلا، ثم نزع مني، فرفع، ثم عاد، فتناولته فشربت، ثم رفع مرارا، ثم ترك، فشربت منه حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا.. اذا هم بأثر الماء، فرأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي : انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه، قلت : لا والله؛ ولكنه كان من الأمر كذا وكذا، قالوا : لئن كنت صادقة.. فلدينك خير من ديننا، فلما نظروا إلى أسقيتهم. . وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك، وأقبلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقبلت معهم قال الراوي: ثم وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم بغير مهر، فقيل: إنه قبلها ودخل عليها . [انتهن "الصفوة 28/20].
والله سبحانه وتعالى أعلم
Bogga 483