Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وقال ابن آبي رجاء : كان هذذا الموضع من ابن عباس رضي الله عنهما - يعني : مجرى الدمع - كأنه الشراك البالي : وقال طاووس : ما رأيت أحدا كان أشد تعظيما لحرمات الله عز وجل من ابن عباس رضي الله عنهما.
وعن ابن سماك : آن ابن عباس سقط في عينيه الماء، فذهب بصره، فأتاه المعالجون ، فقالوا: خل بيننا ويين عينيك ؛، فإنها تبرأ إن شاء الله تعالى، ولككنك تمسك خمسة أيام لاتصلي، قال : لا والله؛ ولا ركعة واحدة، واني حدثت : أنه من ترك صلاة عمدا..
لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان وقال : آخرشدة يلقاها المؤمن الموت.
توفي بالطائف سنة ثمان وستين، وهو ابن إحدى وسبعين سنة ومن ميمون بن مهران قال : شهدت جنازة ابن عباس رضي الله عنهما، فلما وضيع ليصلى عليه.. جاء طير أبيض حتن دخل في أكفانه، فالئمس فلم يوجد، فسمعنا صوته ولا نرى شخصه : يكأينها النفش المظمينة * ارجيى إلن ريك راضية مرضية * فأدخلى فى عبدى * وأذثلى جقى.
ولما بلغ جابرا رضي الله عنه وفاة ابن عباس رضي الله عنهما.. ضرب باحدى يديه على الأخري، وقال : (مات أعلم الناس وأحلم الناس، ولقد أصيبت به هاذه الأمة مصيبة لا ترتق).
وقال ابن الحنفية يوم موته : اليوم مات رباني هاذه الأمة . انتهى (5 الصفوة 342-339/14) .
وقال الإمام النووي- قدس الله روحه - : كني بابنه العباس ، وهو اكبر أولاده .
وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس وعاش ابن عباس رضي الله عنهما بعد ابن مسعود نحو خمس وثلاثين سنة، فشدت إليه الرحال، وقصد من جميع الأقطار، وهو أكثر الصحابة فتوى، كذا قال أحمد ابن حتبل، وغيره وقال علي بن المديني : لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب يقولون بقوله في الفقه إلا ثلاثة : ابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس، رضي الله
Bogga 420