Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : أبو هريرة رضي الله عنه قال أبو الفرج رحمه الله تعالى - : كانت له هرة صغيرة فكني بها .
قدم المدينة سنة سبع ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فسار إلى خيبر حتى قدم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .
وقال أبو هريرة : نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا ، وأحدو إذا ركبوا، فزوجنيها الله والحمد لله عز وجل الذي جعل الدين قواما، وأبا هريرة إماما وقال : (ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني، . إلا أحبني، قيل : وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال : إن أمي كانت مشركة، واني كنت ادعوها إلى الإسلام ، وكانت تأبى علي، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقلت : يا رسول الله؛ إني كنت ادعو آمي الى الإسلام، وكانت تأبىن علي، وإني دعوتها اليوم ، فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله تعالى أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم؛ اهد أم أبي هريرة، فخرجت أعدو لأبشرها بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أتيت الباب.. إذا هو مجاف، وسيعث خضخضة الماء، وسيعت خشخشة رجل، فقالت: يا آبا هريرة؛ كما آنت، ثم فتحت الباب، وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن ، فقلت : يا رسول الله؛ أبشر، فقد استجاب الله تعالى دعاءك وقد هدي آم أبي هريرة، وقلت : يا رسول الله ؛ ادع الله تعالى أن يحببني وأمي إلى المؤمنين وتحببهم إلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 0
Bogga 406