Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام: 6جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنه قال النووي - قدس الله روحه - : هو الطيار ذو الجناحين، وذو الهجرتين، الجواد أبو الجواد ، كان من متقدمي الإسلام : هاجر إلى الحبشة، وكان هو وأصحابه سبب إسلام النجاشي، وارتفق المسلمون بجعفر هناك، واعتضدوا به، وكان جعفر آميرهم في الهجرة، وهاجرت معه زوجته آسماء بنت عميس، فولدت له هناك عبد الله بن جعفر، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة وقصة جعفر مع النجاشي في أول اجتماعه به، وقراءته عليه سورة مريم، وقوله : إن عن عبد الله، وغير ذلك مما جري له.. مشهور معروف.
ثم قدم من الحبشة هو ومن صحبة من المهاجرين، ومن دخل في الإسلام هناك، وجاؤوا في سفينتين في البحر، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر، أاهم لهم منها، ولم يسهم لمن لم يحضرها غيرهم، وحديث قصتهم في " الصحيح" مشهور(1).
ثم سكن المدينة، ثم أقره النبي صلى الله عليه وسلم على جيش غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة، فاستشهد هو وزيد فيها ، في جمادى الأولى، سنة ثمان من الهجرة : وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوفاته على المنبر، واستغفر له، وأمر المسلمين بالاستغفار له، ووجدوا به يومئذ أربعا وخمسين ضربة بالسيف في مقدمه وفي " البغاري " [4013) : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (كنت في غزوة مؤتة، فالتمسنا جعفرا رضي الله عنه، فوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية) (1) اخرجه البخاري (2967).
Bogga 385