380

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان ئرسل إليه بالمال ، فيقبله ، ويقول : (لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني الله عز وجل) وكان يقبض على لحيته، ثم يأخذ ما جاوز القبضة.

وعن نافع : أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمثة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد.. قال : (أرى ذلك أراد : إن ديني عندي إذن لرخيص) : وقيل له : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب، ثم قال : (إني لأحسبك عراقيا، وما يدريك ما يغلق عليه ابن آمك بابه ؟1).

وعن نافع قال : اشتكى ابن عمر، فاشتري له عنقود عنب بدرهم، فجيء به إليه، فجاءه مسكين، فسأل، فقال : أعطوه إياه، فخالف إليه إنسان، فاشتراه منه بدرهم، فأراد أن يرجع فمنع، ولو علم ابن عمر بذلك العنقود. . ما ذاقه وعن ميمون بن مهران : آن امرأة ابن عمر عوتبت فيه، فقيل لها : ما تلطفين بهذا الشيخ ؟ فقالت : فما أصنع ؟ لا نصنع له طعاما . . إلا دعا إليه من يأكله، وأرسلت إلى قوم مساكين كانوا يجلسون في طريقه إذا خرج من المسجد، فأطعمتهم، وقالت لهم: لا تجلسوا في طريقه، ثم جاء إلى بيته ، فقال : أرسلوا إلى فلان وفلان، وكانت امرأته أرسلت إليهم بطعام، وقالت : إن دعاكم.. فلا تأتوه، فقال ابن عمر رضي الله عنهما : (أردتم ألا أتعشى الليلة ؟1) فلم يتعش تلك الليلة .

وقال ابن مطيع : يا آبا عبد الرحمان؛ لو اتخذت طعاما فرجع إليك جسمك ؟ فقال : (إنه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة) وعن عبيد الله بن عدي - وكان مولى لابن عمر رضي الله عنهما - : أنه قدم من العراق، فقال : أهديت لك هدية، فقال : وما هي ؟ قال : جوارش(1)، قال : وما هي ؟ قال : تهضم الطعام ، قال : ما ملأت بطني طعاما منذ أربعين سنة، فما أصنع به ؟

وقال نافع : ما قرأ ابن عمر هاتين الايتين قط من آخر (سورة البقرة) .. إلا بكل : {وان تبدواما في أنفكم أوتخفوه)، ثم يقول : ( إن هذذا لإحصاء شديد) .

وجاء سائل إلى ابن عمر رضي الله عنهما، فقال لابنه : أعطه دينارا، فلما انصرف..

(1) الجوارش : نوع من الأدوية المركبة يقوى المعدة ، ويهضم الطعام .

Bogga 380